وجد الأردنيون ما يتندرون به هذه الايام عندما لاحظوا ان الحكومة عمدت إلى تسييج الدوار الرابع بسياج حديدي لتمنع المعتصمين من الولوج اليه والاعتصام به. ومنذ أكثر من عام ونصف العام، بات الدوار الرابع المقابل لرئاسة الوزراء المكان المفضل للمعتصمين سواء احتجاجا على مطالب سياسية او خدماتية.
وجاء آخر اعتصام لخريجي دور الرعاية من الأيتام ومجهولي النسب، الذين اعتصموا على الدوار الرابع لعدة أيام، قبل ان تفض قوات الدرك اعتصامهم بالقوة.
ولم يمض على فض اعتصام الايتام 24 ساعة، حتى عمدت الحكومة الى تسييج الدوار لمنع المعتصمين من الوقوف امامه. وهو ما دفع بعض معلقي مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» الى القول: «اعتصم شباب 24 آذار على دوار الداخلية، فأصلحت الحكومة الدوار، ثم اعتصم الأيتام على الدوار الرابع، فأصلحت الحكومة الدوار، وكأن الشعب يريد إصلاح الدوار».
بينما يقول النائب أحمد الشقران في تعليق له في صفحته على «فيسبوك»: «يستطيع الطراونة تسييج الدوار الرابع، ولكنه لن يستطيع تسييج ارادة الأردنيين».
وانتشرت صورة على «فيسبوك» على شكل اعلاني تقول: «لتسييج دواراتكم الحكومة الاردنية». ويكثر في الشوارع الاردنية انتشار اعلانات على الجدران «لتسييج مزارعكم..»، أي وضع سياج حولها.
وكان الامير علي بن الحسين توقف عند المعتصمين وتحدث معهم ثم كتب على حسابه في «تويتر» انه يشعر بخيبة امل لان الحكومة قامت بفض اعتصام الايتام ومجهولي النسب، مطالباً الحكومة ان «تجد حلا لهؤلاء لدوافع انسانية وحفظاً لكرامتهم».
وسارعت وزارة التنمية الاجتماعية باصدار بيان قالت فيه ان هؤلاء «ليسوا ايتاما وان اعمارهم فوق العشرين». لكن ما لم تقله الوزارة انها دأبت منذ عقود على طرد كل من يصبح عمره 18 عاما من دور الرعاية، مطالبة اياه بالاعتماد على نفسه، في ظل ما يعانيه الاردن من حجم بطالة عالية واوضاع اقتصادية صعبة فرضت على هؤلاء الشباب الصغار ظروفا قاسية، وطالبوا الحكومة بتوظيفهم، لكن ما جرى انها فضت اعتصامهم بقوة الضرب، ليهدد هؤلاء بأنهم سيطلبون اللجوء السياسي الى بريطانيا عبر سفارة لندن في عمان.