قال سفير فلسطين لدى مصر ومندوبها لدى جامعة الدول العربية بركات الفرا إن الاغتيالات الإسرائيلية «لها بداية لكن ليس لها نهاية»، كاشفًا في حوار مع «البيان» أن اجتماع المندوبين الدائمين للجامعة العربية استعرض الثلاثاء الماضي إلى جانب ملف اغتيال الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبو عمار)، قضايا اغتيالات عدد من الشخصيات الفلسطينية والعربية، ومشيرا إلى أن إدراجها دوليًا مع ملف عرفات غير مناسب.
كما أفصح السفير الفرا عن استعدادات عربية لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في استشهاد الزعيم الفلسطيني، تشكل من الجمعية العمومية للأمم المتحدة إذا فشل العرب في تشكيلها من مجلس الأمن.
وفيما يلي نص الحوار:
ما سبب عودة ملف استشهاد الزعيم الراحل ياسر عرفات إلى دائرة الضوء الآن؟
هناك أسباب ظاهرية تتعلق بالتقرير الذي أوردته قناة الجزيرة بناء على ما توصل إليه معمل التحليل السويسري، الذي كشف عن وجود مادة البلونيوم بكثافة في حاجيات الشهيد القائد أبو عمار، وأيضًا المعلومات والنتائج التي توصلت إليها لجان التحقيق الفلسطينية، وأخيرًا اللجنة التي شكلت في عام 2010 التي أفرزت دلائل تشير وتؤكد أن أبو عمار تم اغتياله ومات مسمومًا، وأن وفاته لم تكن طبيعية، ومن ثم الإخوة في تونس دعوا إلى هذا الاجتماع ونحن رحبنا به.
ما الذي خرج به اجتماع المندوبين الدائمين غير العادي بشأن وفاة عرفات؟
تقرر تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الاستشهاد، والطلب من جميع الدول التعاون مع هذه اللجنة وتشكيل لجنة عربية داخلية من الجامعة للمتابعة بالتعاون مع السلطة الفلسطينية، وأيضًا مطالبة السلطة الفلسطينية توفير كل ما لديها من معلومات وبيانات حول هذا الأمر، والإشادة بما أبدته السلطة الفلسطينية لتوفير كافة ما هو مطلوب من أجل كشف ملابسات اغتيال الشهيد عرفات، ومن ذلك أخذ عينة من رفاته وأيضًا عرض الأمر بعد ذلك على وزراء الخارجية وتوفير الإمكانيات الضرورية له.
كيف سيتم تشكيل اللجنة الدولية التي تم اقتراحها؟
يتم الاستعداد لها ويمكن تشكيلها من الجمعية العمومية للأمم المتحدة إذا فشلنا في تشكيلها من مجلس الأمن.
هناك شخصيات مهمة تم اغتيالها على يد الاحتلال الإسرائيلي، هل يمكن تضمين هذه الشخصيات مع ملف عرفات؟
لا، لكننا استعرضنا الشخصيات الفلسطينية والعربية التي تم اغتيالها.
ألا تعطي تلك الشخصيات ملف أبو عمار زخمًا أكثر على المستوى الدولي؟
ليس لها علاقة لأن هذه قضية محددة، أما موضوع الجرائم الإسرائيلية فلها بداية وليس لها نهاية. الاغتيالات الإسرائيلية منذ أربعينات القرن الماضي مستمرة، ولكن الآن نحن نعالج قضية محددة هي اغتيال الشهيد القائد أبو عمار، أما الدخول في موضوعات أخرى تضييع لهذا الموضوع.
