أكد رئيس مركز الجمهورية للدراسات والأبحاث السياسية والأمنية والخبير العسكري المصري اللواء سامح سيف اليزل، في تصريحات لـ«البيان» بشأن العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية في مصر، ان «هناك قواعد وأسساً للعلاقة بين مؤسسة الرئاسة والجهات المختلفة، فالصالح العام أن تكون العلاقة بين الرئيس وكل هذه الجهات الأمنية جيدة لا تشوبها شوائب، وليس من صالح أحد وجود مشاحنات أو علاقة سلبية بين الطرفين، وعلينا ألا نستبق الأحداث وأن ننتظر لنرى فلسفة الرئيس محمد مرسي في التعامل مع تلك العلاقة، فالمطلوب منه الآن إرسال رسائل طمأنة عملية لتلك الجهات».
وأكد الخبير الأمني أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة «ملتزم بما وعد به والتزم به خلال الإعلان الدستوري المكمل»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «هناك تخوّفاً من عدم استقلالية قرارات مرسي، ومن ثم هذا التخوّف قد تكون له إيجابيات في أن يحاول إقناع الناس بصورة أكثر أنه بعيد عن قرارات المرشد والجماعة وحزب الحرية والعدالة، وأنه سيكون بالفعل يتخذ قراراته بنفسه، دون إملاء من غيره، وهذا ما نأمله، إلى أن يظهر العكس».
وأردف اليزل أن «العلاقة بين مصر والدول العربية يجب أن تكون أفضل عقب الثورة، فالشعب المصري كله ينظر إلى الدول العربية نظرة خاصة، ليس اقتصادياً فقط، لكن سياسياً أيضاً»، مشيراً إلى أن التهديدات الموجّهة إلى الدول العربية «تهديدات واحدة ومنها إيران وإسرائيل».
وبشأن سياسة الرئيس المصري محمد مرسي في التعامل مع الجانب الإيراني، قال اليزل: «الحسابات السياسة لابد أن تؤخذ بجدية وليس بشكل عاطفي، ولا يجب أن يتم توطيد العلاقات مع طهران لمجرد أنها دولة إسلامية، بل لابد أن تكون هناك سياسة واضحة وعلى أساس المصلحة السياسية بما يسمح به الأمن القومي المصري بشكل عام»، معتبراً في السياق ذاته أن ما قاله مرسي قبل الانتخابات الرئاسية بشأن العلاقة مع إيران «سوف يتغير، لأن الدعاية السياسية الهادفة إلى حشد الأصوات في الانتخابات تختلف عن القرارات الفعلية عقب الجلوس على كرسي الرئاسة».