يتابع عنصر الجيش الحر إسماعيل دون ممانعة قرويين يستولون على مشروبات من متجر السوق الحرة الذي أتت عليه النيران في باب الهوى النقطة الحدودية بين سوريا وتركيا التي سيطرت عليها المعارضة الخميس الماضي.
ويقول: «هي أموال الشعب ويستردونها. من يريد يستطيع أن يأخذ. ما من شيء يدعو للخجل ولا يرتكب أي خطأ».
ويمتلك متاجر السوق الحرة في سوريا رجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، مما يجعلها تمثل أهمية رمزية للقرويين والمعارضين الذين يمثلون العمود الفقري للثورة التي يحركها إحساس عميق بالظلم والغضب على ثروة عائلة الأسد، التي يقال إنها تصل إلى مليارات الدولارات.
إفراغ المتجر
ويصل شبان من قرى قريبة لإفراغ المتجر والمخزن اللذين تفحمت جدرانهما من محتوياتهما. وغطت الجدران كتابات مناهضة للأسد من بينها «يسقط عميل إيران» و«إرحل يا قاتل الأطفال» و«الجيش الحر إلى الأبد».
وقدم المقاتل سامح، 23 عاماً، صندوقاً يحتوى على 12 زجاجة مشروب قائلاً: «هذا لكم فخذوه»، ولكن العرض رفض بأدب.
وتمركز عدد قليل من عشرات المقاتلين في النقطة الحدودية في مواقع دفاعية، ولكن لم تظهر بوادر تذكر لتحركات نظامية لمقاتلي الجيش السوري الحر الذين سيطروا على الموقع ونقطتين حدوديتين أخريين مع تركيا والعراق، في أعقاب هجوم استهدف الدائرة الضيقة المحيطة بالأسد في دمشق.
علم ممزق
ولم ينزل أحد العلم السوري الممزق الذي لا يزال يرفرف فوق المتجر المحترق. وحين سئل سامح لماذا لم ترفع المعارضة علمها محله، أجاب: «رايتنا لا إله إلا الله». وأردف سامح: «حاول بعضنا ان يطلق الرصاص من بنادقه الآلية وهم لم يطلقوا النيران».
وتوعد مقاتلو الجيش الحر، المكون من جنود منشقين، بالتصدي لأي هجوم مضاد لقوات الأسد وأعلنوا سيطرتهم بالفعل على معظم الأراضي بين باب الهوى ومدينة إدلب على بعد 30 كيلومتراً إلى الجنوب.
وقال سامح الذي لم يذكر سوى اسمه الأول مثل غيره من مقاتلي الجيش الحر: «تخلصنا من الجيش من هنا وحتى إدلب، وهو يتواجد في بعض القواعد العسكرية فقط».
سنبقى هنا
وأوضح مقاتل آخر يدعى عبداللطيف: «لن نسمح لهم بالعودة مرة أخرى». وقال إبراهيم وهو أحد المقاتلين ويرتدي سروال جينز وقميصاً أزرق مربعات وهو يمسك ببندقيته: «سنبقى هنا حتى نسحق النظام المستبد».
ولا يوجد أثر للجيش، رغم سماع دوي الرصاص من بعد ويقول مقاتلو المعارضة ان الجيش السوري على بعد كيلومترين فقط أو ثلاثة كيلومترات.
تفاؤل
رغم تلميحاتهم عن ضعف عتادهم، إلا أن عناصر الجيش الحر المسيطرين على منفذ باب الهوى الحدودي مفعمون بالتفاؤل. ولم يتحدث رأس النظام السوري بشار الأسد منذ الأربعاء الماضي، ما يقوي الإحساس بأن سوريا تفلت من قبضة عائلته التي حكمت البلاد منذ أربعة عقود.