قضت المحكمة الابتدائية في محافظة سيدي بوزيد في تونس، أمس، بسجن منوبية البوعزيزي (61 عاما)، والدة البائع المتجول الذي فجر إحراقه نفسه الثورة التونسية، محمد البوعزيزي، أربعة شهور مع وقف النفاذ، بعد إدانتها «بالاعتداء على موظف عمومي خلال مباشرته لعمله» و«النيل من الأخلاق الحميدة».
وقال مصدر في وزارة العدل لوكالة «فرانس براس» إن المحكمة أذنت بإطلاق سراح منوبية التي تم اعتقالها في 13 يوليو الجاري إثر مشادة كلامية مع قاض في بهو محكمة سيدي بوزيد، بعدما أسقط القاضي الدعوى القضائية التي أقامها ضدها. وقالت البوعزيزي، بعد إطلاق سراحها لـ «البيان»، «أعترف بأنني أخطأت، كنت متشنجة، ولم أكن أعتقد أن كلمات قلتها في حالة غضب ستقودني إلى السجن»، وأضافت « قدري أن أذوق ماء وملح السجن، ولا أحد يهرب من قدره»
وأفادت بأنها تلقت معاملة حسنة في سجن النساء في قفصة، وأنها عانت من حالة نفسية سيئة، بسبب تحولها من أم «البطل الذي كان وراء تفجير ثورة تونس، ومن ورائها الربيع العربي، إلى موقوفة في السجن على ذمة القضاء»
وتوجهت منوبية يوم الحادثة إلى المحكمة، لتوقيع وثائق تمكنها من الحصول على تعويضات مادية، أقرتها الحكومة لفائدة «عائلات ضحايا الثورة» التونسية التي أطاحت في 14 يناير 2011 بالرئيس المخلوع، زين العابدين بن علي.