دب الجدل الواسع في الأوساط السياسية المصرية فور إعلان نبأ وفاة نائب الرئيس السابق عمر سليمان، حيث تباينت ردود الأفعال ما بين «التشكيك» في صحة وفاته، مع تلميحات بإمكانية أن تكون واشنطن «صفته»، وما بين آراء أخرى جمعت بين «التجاهل»، وثالثة نحت «التعاطف» حيال الخبر.
وفور إعلان نبأ الوفاة أبدى بعض الإسلاميين فرحا حيال الخبر، حيث كان يحلو لبعضهم أن يلقبه بـ«الديكتاتور» و«الظالم»، فيما راح أنصاره يصفونه على أنه «رجل وطني أسهم في المحافظة على أمن وسلامة مصر، ولعب دورًا محوريًا في ذلك»، وفي درء أية أخطار تواجهها البلاد.
ولم ينقطع جدل المصريين بشأن سليمان حتى بشأن جنازته العسكرية، الأمر الذي أثار حفيظة عدد كبير من المعارضين للرجل، وكثير من فصائل تيار الإسلام السياسي، على رأسهم أنصار جماعة الإخوان المسلمين، خاصة أن سليمان كان بحسب مراقبين «يحمل عداءً لتلك الفصائل».
جنازة شعبية
وفي السياق ذاته، انتشرت دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» من قبل عدد من مؤيدي سليمان يطالبون الرئيس محمد مرسي، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة بتنظيم جنازة شعبية، خاصة أنه لعب دورًا كبيرًا على الساحة السياسية وحافظ على أمن واستقرار البلاد وعلاقاتها الخارجية طيلة الفترة التي قضاها كرئيس لأقوى وأهم جهاز في الدولة، وهو جهاز الاستخبارات العامة.
إلى ذلك، اتهم أنصار نائب الرئيس السابق واشنطن بـ«تدبير عملية قتله في المستشفى لديها»، إذ أكد أحد منسقي حملة عمر سليمان الانتخابية السابق حسن الغندور أنه من المقرر أن يتم تنظيم وقفه احتجاجية أمام السفارة الأميركية للمطالبة بطرد السفيرة، متهمين الولايات المتحدة «بقتله»، وأن الوفاة «ليست طبيعية» كما نُشر.
تجاهل وسرور
في موازاة ذلك، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي سيل من التغريدات والتدوينات التي تعبر عن تجاهلها أو سرورها برحيل سليمان، فيما وصفه البعض بأنه «ديكتاتور».
أما القيادي في حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين عصام العريان فكتب في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن سليمان «أفضى إلى ما قدم وبين يد رب هو أعلم به»، مشيرا إلى أنه «ذهب ومعه أسرار كبيرة»، مضيفا: « أجد أمام لحظة الموت إ قول إنا لله وإنا إليه راجعون».
من جانبه، أفاد مستشفى كليفلاند الأميركي أن سليمان الذي كان يجري فحوصاً فيه توفي بمرض نادر أثر على القلب والكلى. وأوضح المستشفى في بيان أن الوفاة نتيجة مضاعفات الداء النشواني (امايلويدوزيس) وهو مرض يؤثر على عدد من الأعضاء منها القلب والكلى.