في قانون يضاف الى سلسلة القوانين العنصرية، سنّ الكنسيت الإسرائيلي قانونا يمنع الفلسطينيين ضحايا الاحتلال من مقاضاة الجيش الاسرائيلي في المحاكم على قتلهم أو المطالبة بتلقي تعويضات نتيجة أضرار تكبدوها من جرائم جيش الاحتلال.

وأكد النائبان العربيان في الكنيست عن كتلة «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» محمد بركة ودوف حنين، في كلمتين لهما، أن القانون الذي أقره الكنيست، إنما «يعكس الوجه الحقيقي والعنصري له».

وقال رئيس الجبهة إن «هذا القانون ببساطة، جاء يبسط شرعية احتلالية للجرائم التي نفذها الاحتلال، وينوي ويخطط لارتكابها لاحقا، فهو يريد أيضا أن يرتكب جرائمه من دون محاسبة، رغم أن كل تحفظاتنا من جهاز القضاء ومدى إنصافه لضحايا الاحتلال».

أكثر فظاظة

وحذر بركة من أن سن هذا القانون العنصري والخطير هو خطوة تمهيدية لجرائم تستعد لارتكابها هذه الحكومة وجيشها. وقال: «هذا ليس القانون الأسوأ، الذي عرفناه في السنوات الأخيرة، بل هو الأكثر فظاظة، واستمرار للتدهور في الحضيض اللاأخلاقي الذي ينحدر فيه الكنيست باستمرار، وهو قانون يعكس وجه الكنيست الحالي ووجه رئيس لجنة القانون والدستور، وخال من أي إحساس ومشاعر إنسانية».

وأضاف أن «هذا القانون ايضا هو تعبير عن نهج التنكيل والاستبداد بشعب بأكمله، واستذكر سلسلة من القوانين التي أقرها الكنيست، ومنها ما هو قيد التشريع، وكلها تستهدف الإنسان الفلسطيني والمجتمع الفلسطيني ككل، لتضييق الخناق عليه، وإطلاق العنان لجرائم الاحتلال والمستوطنين، وكأن كل شيء مباح».

غباء سياسي

من جانبه، هاجم النائب حنين القانون، معتبرا انه «غير أخلاقي كما ان الاحتلال غير أخلاقي ككل». وقال ان هذا القانون «يعتبر شهادة غباء سياسي لمشرعيه ولليمين الإسرائيلي لأنه بالذات مع إغلاق المسار القضائي الإسرائيلي بوجه المواطنين الفلسطينيين فهؤلاء لن يبقوا مكتوفي الأيدي، بل سيتوجهون أكثر وأكثر إلى القضاء الأوروبي والدولي».

كما اعتبر ان حكومة اسرائيل بحاجة فورا الى تحسين وإصلاح في المستشارين القانونيين، لأن هذا القانون سيؤدي بالضرورة الى عكس الأهداف التي تنوي الحكومة الحصول عليها من ورائه، «فهو لن يسكت الفلسطينيين، ولن ينقذ ضباط وقادة جيش الاحتلال من ملاحقتهم في المحاكم، فهي ان لم تكن في المحاكم الاسرائيلية، فستكون أمام المحاكم الدولية».

وذكر النائب حنين ثلاثة أسباب رئيسية لمعارضته للقانون، وهي: عدم أخلاقيته، ومناقضته لقرار المحكمة العليا والتي كانت قد رفضت قوانين على هذه الشاكلة في السابق، فضلا عن كونه بمثابة إضعاف آخر للمؤسسة القضائية في البلاد «يعزز التوجه الى القضاء الدولي.