كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أمس أن «اتصالات جرت بين الولايات المتحدة وإسرائيل والأردن، لتأمين ترسانة الأسلحة الكيماوية في سوريا»، مشيرة إلى أن «المخططين العسكريين الغربيين منهمكون حالياً بالمساعي الرامية إلى منع الأسلحة الكيماوية من أن تُستخدم من قبل النظام السوري ، أو تتعرض للسرقة على يد الجماعات المتطرفة مع اشتداد حدة القتال بين القوات الحكومية والثوار».

وأضافت «فايننشال تايمز» أن «القلق على مصير ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية ظل مرتفعاً في الولايات المتحدة وإسرائيل طوال أحداث الانتفاضة». وأوردت تقارير أن «واشنطن وضعت خطة سرية لإرسال قوة تدخل إلى سوريا لتأمين تلك الأسلحة، في حال انهيار الدولة السورية لمنع وصولها إلى حزب الله أو الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة».

 

تأمين الترسانة

وذكرت الصحيفة البريطانية نقلاً عن مسؤول عربي لم تكشف عن هويته، في وقت وصفته بــ «البارز»، أن «اتصالات جرت بين الولايات المتحدة وإسرائيل والأردن لوضع مثل هذه الخطة، والتي ستنطوي على إرسال وحدات خاصة لتأمين ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية»، لافتة إلى أن «كبار المسؤولين في بريطانيا والولايات المتحدة يشككون بإمكانية عمل أي خطة من هذا القبيل».

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول أمني قوله: «هناك بالتأكيد خطط لحالات الطوارئ تعد لها وزارة الدفاع الأميركية، لكن التدخل سيكون صعباً للغاية، وسيصبح خياراً محتملاً في حال صارت الأمور سيئة للغاية».

وقالت «فايننشال تايمز» إن «أي تدخل خارجي لتأمين ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية يحتاج إلى تدمير الدفاعات الجوية لنظام بشار الأسد، وإرسال عشرات الآلاف من الجنود بسبب تخزينها بالعديد من المواقع، واستخدام قنابل خارقة للتحصينات لكون المواقع محصنة ضد الغارات الجوية».

قلق متنام

ومع اتساع رقعة المعارك في سوريا، تتضاعف مخاوف المجتمع الدولي حيال الاسلحة الكيميائية، التي يقال إن نظام الرئيس السوري جمعها بكميات كبيرة.

وتعززت المخاوف الدولية مع تحذير أطلقه السفير السوري المنشق عن النظام نواف الفارس، إذ أعرب عن قناعته أن «الأسد مستعد لاستخدام ترسانته الكيميائية إذا باتت أيامه في الحكم معدودة». ونقلت وسائل إعلام بريطانية عن تقارير استخباراتية معلومات عن عملية محتملة لنقل هذه الاسلحة.