استبعد نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي فكرة إرسال قوات عربية إلى سوريا في الوقت الراهن، حيث شدد في تصريحات منفصلة لــ«البيان» على أن «وقف العنف أولوية تسبق بدء المرحلة الانتقالية».
وشدد ابن حلي في تصريحات صحافية أمس على إرسال قوات عربية الى سوريا حاليا لافتاً إلى أن هذه «فرضية صعبة التحقيق»، مطالبا بـ«ضرورة التركيز على مناقشات المجلس الوزاري لوقف العنف والقتل، وبدء المرحلة الانتقالية في سوريا». وأشار إلى أن «الأوضاع تتطلب الآن خطوات عملية باعتبار عدم إحراز تقدم خلال 16 شهراً من الأزمة»، لافتاً إلى «الفشل في إحداث اختراق حقيقي في الأزمة سواء من خلال القرارات، أو المبادرات العربية أو خطة المبعوث كوفي أنان».
اجتماع وزاري
كذلك أشار ابن حلي في تصريحات منفصلة لــ«البيان» إلى أن «اجتماع الدوحة الوزاري سينظر في مختلف المبادرات والقرارات السابقة والتحركات، باعتبار عدم تأثيرها حتى الآن في وقف القتل والعنف والذي يعتبر أكبر مهدد للدولة والمؤسسات والاستقرار في سوريا والمنطقة».
موضحاً أن «اللجنة الوزارية ستضع عدداً من التوصيات لرفعها لمجلس الجامعة العربية بكامل هيئته برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح لاتخاذ القرار المناسب للتعامل مع الوضع في سوريا الذي وصل إلى منعطف خطير»، ومؤكداً أنه «سيتم خلال الاجتماع عملية تقيم شاملة للجهود التي تبذل من قبل مجلس الأمن أو الأمين العام للأمم المتحدة أو المبعوث المشترك كوفي أنان».
وأضاف ابن حلي أن «هناك ثلاثة اجتماعات وزارية ستشهدها العاصمة القطرية الدوحة الأحد المقبل بشأن الأوضاع في سوريا». وردًا على سؤال لـ«البيان» حول إمكانية دعوة الجامعة العربية مرة أخرى للمعارضة السورية بعد التطورات الأخيرة للترتيب لمرحلة ما بعد الأسد التي ينظر البعض بأنها باتت وشيكة، قال ابن حلي: «فلنتكلم الآن أولا في مرحلة وقف العنف ووقف الاقتتال ما نركز عليه وبعد ذلك بدء المرحلة الانتقالية». وبيّن ابن حلي أن العنف «أضحى يمثّل خطورة بالغة على سوريا في ظل غياب الرؤى العقلانية والمنطقية».