أعربت مؤسسات حقوقية فلسطينية أمس عن قلقها البالغ والمتزايد على حياة الأسرى الذين يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام في معتقلات الاحتلال، خاصة مع دخول الأسير أكرم الريخاوي الذي دخل يومه الـ100 في الإضراب.
وطالبت مؤسسات: «الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان»، و«الحق»، و«أطباء لحقوق الإنسان»، في بيان صحافي مشترك الليلة قبل الماضية، بالسماح لأطباء مستقلين بزيارة الأسرى المضربين، ونقلهم فورا إلى مستشفيات مدنية قادرة على تقديم الرعاية لهم، وعدم تقييدهم خلال نقلهم للمستشفى أو وجودهم داخله، والسماح بالزيارات العائلية لهم، وتزويد عائلاتهم بمعلومات حول أوضاعهم، والإفراج عن الأسير أكرم الريخاوي لأسباب إنسانية، والإفراج عن الأسيرين سامر البرق وحسن الصفدي وجميع الأسرى الإداريين فورا، دون قيد أو شرط.
كما طالبت البرلمان الأوروبي بإرسال لجنة لتقصي الحقائق، تضم أعضاء من لجنة حقوق الإنسان، للتحقيق في ظروف اعتقال الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وقال البيان إن «زوجة الأسير أكرم أكدت أن وضع زوجها الصحي في تدهور مستمر، فهو غير قادر على تحريك يده اليسرى وساقه اليسرى، ولا يستطيع التحرك إلا بواسطة كرسي متحرك، كما انه نقل إلى المستشفى قبل يومين بعد محاولته الوقوف لكنه لم يقو على ذلك، ثم أعيد إلى عيادة سجن الرملة».
وتابع البيان: «أما الأسير البرق، فهو معتقل إداريا، ويخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام للمرة الثانية، لليوم الـ 59، حيث خاض سابقا إضرابا مفتوحا عن الطعام لمدة 30 يوما، ولا تزال سلطات الاحتلال ترفض الإفراج عنه».
ونقل البيان عن محامي مؤسسة أطباء لحقوق الإنسان محمد محاجنة أنه زار الأسير البرق في عيادة سجن الرملة صباح أمس، ونقل عنه أن حالته الصحية تدهورت بشدة، وأن ضربات قلبه انخفضت قبل ثلاثة أسابيع إلى 35 نبضة في الدقيقة، وهي حالة مقلقة وتشكل تهديدا على حياته، حيث نقل بعد ذلك إلى مستشفى «أساف هاروفي» لليلة واحدة بعد تكبيل ثلاثة من أطرافه في السرير. ونقل المحامي عن الأسير قوله إن مصلحة السجون تهدده بإجباره على الأكل بالقوة إن لم ينه إضرابه، كما أنه يعاني من الدوار وفقدان الوزن والارتعاش اللاإرادي وبرودة في ساقيه.
إضراب أسيرين
كذلك، يواصل الأسير حسن الصفدي إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ30 للمرة الثانية، بعد إضرابه عن الطعام سابقا لمدة 71 يوما احتجاجا على اعتقاله إداريا.
ووفقا لعائلته، فقد رفض الصفدي شرب الماء لمدة يومين وتم تحويله بعد ذلك لمستشفى «أساف هاروفي» بسبب التدهور السريع في حالته الصحية، وهو يقبع حاليا في عزل سجن الرملة، حيث ينتظر عقد جلسة استماع الأربعاء المقبل، للنظر في قرار تجديد اعتقاله إداريا من عدمه، علما أن اسمه أدرج للإفراج عنه في يونيو الماضي بعد الإضراب الجماعي عن الطعام.
وأشار البيان إلى أن الأسير أيمن شراوانة، المضرب عن الطعام لليوم الـ20 على التوالي، أعادت قوات الاحتلال اعتقاله في ديسمبر الماضي دون توجيه اتهام ضده، رغم أنه من الأسرى الذين أفرج عنهم ضمن «صفقة شاليط».