في موقف لافت ومتوقّع، وإثر اجتماع مفاجئ عقدته الليلة قبل الماضية، أعلنت المعارضة اللبنانية المتمثلة في «قوى 14 آذار» تعليق المشاركة في جلسات الحوار الوطني المقرّر انعقاده يوم الثلاثاء المقبل، «لحين تأمين مستلزماته».

وجاء في بيان لـ«قوى 14 آذار» تلاه فؤاد السنيورة بعد اجتماع دام اربع ساعات ان المعارضة «لمست الفوضى والضعف المريع لهيبة الدولة ومؤسساتها تجاه ما تشهده البلاد من محاولات اغتيال وتهديدات مستمرة لشخصيات من قوى 14 آذار، واعتداءات متكررة على السيادة اللبنانية من قبل جيش النظام السوري وقطع الطرقات واعتصامات في الاماكن العامة والنشر المتعمد للفوضى واحتلال المؤسسات العامة، ومشاركة جهات من الحكومة في العديد من مظاهر انتشار الفوضى وعدم الانتظام في البلاد. ويتم كل ذلك في عجز الحكومة لا بل رفضها المقصود القيام بواجباتها الى حد التواطؤ احيانا».

ووفق المعلومات أيضاً، فإن مسألة ترك «قوى 14 آذار» اجتماعاتها مفتوحة يهدف إلى متابعة النقاش حول طرح خطة قديمة - جديدة لإسقاط الحكومة، وهذه المرة من البوابة الأمنية.

وفي حين اتهمت المعارضة الحكومة بحجب «بيانات الاتصالات» عن الأجهزة الأمنية، فإنها رهنت عودتها الى المشاركة بطاولة الحوار بتأمين ما سمّتها «المستلزمات»، وفق أربعة عناوين: «تسليم كامل حركة الاتصالات الى الأجهزة الأمنية، رفع الغطاء السياسي والحزبي عن المطلوبين، تحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية أمن الشخصيات المهدّدة من فريق 14 آذار وتأمين حماية جدية فورية لهم، والتقيّد بالدستور اللبناني الذي يؤكّد مرجعية الدولة وحصريتها بامتلاك السلاح والدفاع عن لبنان وبسط سلطتها على كامل أراضيها».

ووفق المعلومات التي توافرت لـ«البيان»، فإن سليمان يميل الى تأجيل جلسة الحوار المقرّرة الثلاثاء المقبل الى حين إتمام الاتصالات اللازمة، علماً أن المعارضة ربطت تعليقها المشاركة في الجلسة المقبلة للحوار، وليس في الحوار ككلّ.