كما أصبح لسوريا علمان واحد للنظام وآخر للثورة، وجيشان واحد نظامي والآخر حر، انقسمت «علماء النظام» و«علماء المعارضة» حول البدء بشهر رمضان. فبينما أعلنت وكالة سانا الرسمية أن رمضان يبدأ اليوم السبت، أصدر علماء المعارضة ومعهم المجلس الوطني السوري وتنسيقيات الثورة بيانات تؤكد أن رمضان هو يوم الجمعة.
وقالت رابطة العلماء السوريين التي تمثل المعارضة في بيان «إن من المسائل التي تطرح في هذا الوقت: بأي توقيت يصوم أهلنا في سوريا ويفطرون؟ وهل يلتزمون بما ستعلنه مؤسسات النظام الدينية من إثبات دخول شهر رمضان وخروجه؟»
وأضاف البيان أن المؤسسة الدينية الرسمية في سوريا أثبتت تبعيتها لهذا النظام، وتسويغها ما يرتكبه من جرائم وكفريات، والذهاب معه إلى كل ما يخالف عقيدة الأغلبية السنية في البلاد، وتبنيها الخطاب .. الإيراني في كل مناسبة وتصريحٍ وموقف.
وبعد أن شرح البيان حيثيات إثبات رمضان توصل إلى أن «إثبات دخول شهر رمضان والصيام لأهلنا في سوريا، ثم إثبات خروجه وعيد الفطر المبارك لهذا العام لا يجوز أن يكون وفق المؤسسة الدينية السورية، وإنما عليهم أن يعملوا بما تثبته المحاكم الشرعية في غالبية دول المنطقة».
من جانبه أعلن المجلس الوطني السوري المعارض أن يوم الجمعة يصادف الاول من شهر رمضان. وقال المجلس في بيان «يتقدم المجلس الوطني السوري إلى شعبنا العظيم في سوريا بالتهنئة والمباركة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، والذي يحل وفق الرؤية الشرعية وما افادت به هيئات العلماء في سوريا يوم الجمعة».
واضاف المجلس «ونحن نقترب من تحقيق النصر على عصابة الاستبداد والفساد، ندعو أبناء شعبنا إلى تصعيد مقاومتهم وتصديهم لعناصر النظام وميليشياته ونؤكد أن شهر رمضان المبارك سيكون شهر الانتصار على المجرمين، وتحقيق آمال شعبنا في الحرية والعدالة والكرامة».
وكانت السلطات السورية اعلنت في وقت سابق ان اليوم السبت هو بداية شهر الصوم. وقالت وكالة الانباء السورية «سانا» إن الرئيس بشار الأسد تلقى برقية من القاضي الشرعي الأول في دمشق أحمد عرموش جاء فيها انه تبين لدى المحكمة الشرعية في دمشق أن أول أيام شهر رمضان المبارك هو اليوم.