استمرت السجالات بين بغداد واربيل امس، مع تحذير وزارة البيشمركة في حكومة كردستان من أن الإقليم لن يقبل نشر أي قوات عسكرية إضافية تابعة للحكومة الاتحادية في المناطق المتنازع عليها، حيث أكد وكيل وزارة الداخلية أن الإقليم «لن يقف مكتوف الأيدي» إزاء تعرض أمن الأكراد في تلك المناطق للخطر.
وقال وكيل وزارة البيشمركة في حكومة الإقليم أنور عثمان في تصريحات امس: «وفقا للاتفاقيات السابقة المبرمة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، فان قوات الجيش العراقي والبيشمركة تشتركان في حفظ امن المناطق المتنازع عليها لحين حسم وتطبيق المادة 140 من الدستور الخاصة بتلك المناطق».
وأضاف أن «نشر الحكومة الاتحادية لأي قوات عسكرية إضافية في المناطق المتنازع عليها خارج اطر الاتفاقية السابقة بين الطرفين أمر غير مقبول ونرفضه رفضا قاطعا».
وأشار إلى أن «وزارة البيشمركة ستلتزم بما يصدر من القيادة السياسية في الإقليم في حال حدوث أي إجراء بهذا الخصوص»، لافتا إلى أن «رفض نشر قوات إضافية في تلك المناطق يشير إلى أن قوات البيشمركة على أتم استعداد لتحمل مسؤولية حماية امن المواطنين في تلك المناطق».
من جهته، قال وكيل وزارة الداخلية في إقليم كردستان فائق توفيق إن «حماية الأمن وإرسال القوات الأمنية إلى المناطق المتنازع عليها تقع ضمن صلاحيات وزارة البيشمركة».
وأضاف ان «وزارة الداخلية على أتم استعداد لتقديم أي مساعدة وإسناد لقوات البيشمركة»، محذرا: «لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء أي خطر يتعرض له امن المواطنين الأكراد في تلك المناطق».
وأعرب الحزبان الحاكمان في إقليم كردستان العراق، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، في اجتماع مشترك عقداه برئاسة رئيس الإقليم مسعود بارزاني الأربعاء الماضي، عن قلقهما إزاء التحركات العسكرية لحكومة بغداد في المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل، داعين حكومة الإقليم إلى اتخاذ التدابير الضرورية حيالها.
وأشار بيان صدر عن الاجتماع إلى أن «هذا السلوك بعيد عن دور الشراكة، وإبقاء الجيش بعيدا عن المشكلات والنزاعات الداخلية، واقتصار دوره على حماية حدود البلاد».
إصلاحات
من جهة ثانية، أكد رئيس إقليم كردستان على أهمية إجراء إصلاحات سياسية حقيقية في العراق، وتوفير الضمانات القانونية اللازمة لإجرائها وفق سقف زمني محدد، مشيرا إلى انه لم ولن يرفض أي اجتماعات مع التحالف الوطني بهدف إنهاء الأزمة التي تشهدها البلاد.
وأكد على «ضرورة إجراء إصلاحات حقيقية تهدف إلى تقدم الوضع السياسي في العراق وتوفير الضمانة القانونية لإجراء هذه الإصلاحات، ووضع سقف زمني لإيفاء الجهات السياسية بوعودها للشعب العراقي».
وفيما يخص الاجتماعات واللقاءات المستقبلية مع رئيس التحالف الوطني ولقاءات التحالف الكردستاني مع التحالف الوطني، أكد بارزاني أنه «لم يرفض في أي وقت مثل هذه اللقاءات».
تعويضات
أكد الخبير القانوني العراقي طارق حرب عدم وجود قرار من مجلس الأمن الدولي يلزم العراق بدفع تعويضات لإيران عن حرب 1980- 1988. وقال إن «مطالبات بعض النواب الإيرانيين بتقديم مقترح لحكومتهم حول مطالبة العراق بدفع تعويضات عن الحرب العراقية الإيرانية غير منطقي، لأنه لا يوجد قرار من مجلس الأمن الدولي، ولم يصدر عنه أي قرار يتعلق بإلزام العراق بدفع تعويضات لإيران عن تلك الحرب، قياسا بالحالة الكويتية». وأضاف إن «قرارات عدة صدرت من مجلس الأمن الدولي تلزم العراق بدفع تعويضات للكويت عن حرب الخليج.
أما قرار مجلس الأمن الدولي 598 لسنة 1987، الخاص بالحرب العراقية الإيرانية، فإنه لم يرد فيه ما يشير إلى إلزام العراق بدفع تعويضات لإيران، أو أن العراق هو الدولة المعتدية، وان كان قد أشار إلى الجهة التي بدأت بالحرب، دون أن يتطرق إلى تحديد المعتدي، أو ذكر شيء عن التعويضات». البيان