أيام تفصل المصريين عن الذكرى الـ60 لثورة يوليو التي قام بها مجموعة من الضباط الأحرار ليستمر العسكر في حكم مصر منذ 1952 وحتى 2011، إلى أن جاءت ثورة 25 يناير ليتولى دفة السلطة أول رئيس مدني في تاريخ مصر محمد مرسي، والذي سيكون بدروه أمام اختبار بشأن مدى الحفاوة التي سيبديها بهذه الذكرى، حيث إن من المعلوم تاريخياً الخلاف الشديد بين الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وجماعة الإخوان المسلمين إبان فترة الستينات والتي ينتمي إليها مرسي. وفي هذه الأجواء، يتوقع مراقبون ألا يزور مرسي قبر عبدالناصر، مثلما كان يفعل سابقوه مثل الرئيس الراحل أنور السادات أو الرئيس السابق حسني مبارك.

من جانبه، يؤكد القيادي في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين أكرم الشاعر في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن مرسي لا يمثل الإسلاميين فقط، فهو رئيس للجميع، سواء كان السلفيون أو الإخوان أو الأقباط أو الناصريون وكافة الاتجاهات السياسية والفكرية المختلفة ما يعني أنه في الغالب «لن يعترض على الاحتفالات بذكرى ثورة 23 يوليو 1952 ولن يتنكر لها».

في موازاة ذلك، يرى مراقبون أن فكرة عدم احتفال مرسى بثورة يوليو «هو في الواقع العملي طمسًا للهوية المصرية وللتاريخ وتناقضًا في مواقف الرئيس»، خاصة أنه توجه بالشكر أكثر من مرة للقوات المسلحة على مواقفها خلال التاريخ المصري على كافة مستوياته، وهو الأمر الذي يتوجب معه أيضًا الاعتراف بثورة يوليو ودور الجيش في إسقاط الملكية، وعدم نكران إيجابيات تلك المرحلة، أو النظر إلى سياسة وفلسفة أشخاص بعينهم في الحكم على رأسهم الرئيس الراحل عبدالناصر الذي كبل الإسلاميين.