في ظل مجتمع دولي «كسول» تجاه الثورة السورية، وقبيل نظر مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدين ويفرض عقوبات على نظام بشار الأسد، أحدث الجيش السوري الحر تغييرات في صراعهم مع نظام الأسد، بعد أن قتلوا وزير الدفاع السوري العماد داود راجحة ونائبه آصف شوكت، صهر الرئيس، ورئيس خلية الأزمة حسن توركماني، ووزير الداخلية ومحمد الشعار، وأصابوا رئيس مكتب الأمن القومي هشام الاختيار، وعدداً من القيادات البارزة، إضافة إلى إعلان الهيئة العامة للثورة السورية انشقاقاً كبيراً في الجيش النظامي في كفرومة بإدلب.

ويرى مراقبون أن هناك تحولات كبرى في سوريا قلبت الموازين الدولية رأساً على عقب، خاصة أن الثوار يحسمون ساعة تلو الأخرى انتصارات قريبة ميدانياً، طارحةً الفعاليات الدولية الكسولة أرضاً.

عملية نوعية

من جهته، يقول السفير السوري المنشق نواف الفارس إن «استهداف مجلس الأمن القومي عملية نوعية معقدة جداً ومقدامة وشجاعة». بدوره، يقول ممثل لجان التنسيق المحلية في سوريا عمر إدلبي إن هذه العملية «تزعزع أركان هذا النظام، خاصة أن هذه الشخصيات من كبار الذين أشرفوا على قمع وقتل الشعب منذ أكثر من 15 شهراً».

ويضيف أن «عناصر الجيش السوري الحر عزموا على توجيه أعمالهم إلى العاصمة دمشق؛ لأن هناك مربط الخيل في ما يتعلق بإسقاط النظام».

ويشير إدلبي إلى أن هذه العملية ستترك الكثير من الآثار على الجسم العسكري والأمني للنظام.

وأبدى الخبير الاستراتيجي العسكري العميد صفوت الزيات مخاوفه من ردة فعل النظام السوري، وإمكانية اتخاذه إجراءات انتقامية، واستخدام أسلحة كيماوية ضد الشعب السوري.

وحدة المعارضة

طالب المعارض السوري وليد البني المعارضة السورية بأن «تنجز ما لم تستطع إنجازه في مؤتمر القاهرة للم الشمل، والخروج بواجهة سورية موحدة»، داعياً إياها إلى «اجتماع عاجل لتدشين خطة مرحلة ما بعد بشار الأسد»، معرباً عن اعتقاده بأن هذا النظام «لن يطول عمره كثيراً بعدما تمكن الجيش الحر من السيطرة على مناطق كثيرة في دمشق، وضرب مبنى الأمن القومي وخلية إدارة الأزمة، التي كانت مسؤولة عن الجرائم التي ترتكب ضد الشعب السوري».