أدى مقتل أعمدة النظام السوري والمعارك الضارية في العاصمة دمشق خلال اليومين الماضيين الى تدفق اعداد كبيرة من السوريين الهاربين، وبالتالي تأخير كبير في الإجراءات بمركز جمرك جابر.
واشتكى عدد من هؤلاء اللاجئين لـ«البيان» من الاجراءات، مناشدين المسؤولين بتسريع دخولهم. وتجاوزت اعداد اللاجئين ليلة أول من أمس فقط ألفي عالق على الحدود. وأشار سوريون إلى منعهم من دخول الأردن متسائلين عن الأسباب وما إذا كان هناك قرار أردني بعدم إدخالهم الى الأردن، معربين عن خشيتهم من مصير مجهول خاصة إذا أصرت الحكومة الأردنية على إعادتهم. وقالت مصادر على الحدود لـ«البيان» إن تعليمات مشددة وصلتها من المركز تتصل بالثورة السورية من دون ان تكشف عن طبيعة هذه التعليمات. لكن مصدراً حكومياً نفى لـ«البيان» هذه الاتهامات، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي قرار بمنع دخول السوريين إلى الأردن، وان الجهات الرسمية «تقوم بواجباتها على أكمل وجه».
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن «هناك بعض التأخير في إجراءات الإدخال بسبب الأعداد الكبيرة التي وصلت الى المركز الحدودي»، موضحا أن «كوادر الحدود بكل قطاعاتها تبذل قصارى جهدها لإنهاء معاملات الجميع لأنهم ضيوف الأردن ومرحب بهم، سوى بعض الحالات القليلة التي يمكن ان تضر بأمن البلد وهذا حق مشروع لأي دولة في العالم».
وكانت السلطات الرسمية الأردنية اتخذت إجراءات وصفت بالمؤقتة لضبط عملية دخول المسافرين القادمين والمغادرين وخروجهم عبر الحدود الأردنية السورية بعد تزايد تدفق اللاجئين السوريين جراء الأحداث الأمنية الجارية في الأراضي السورية، وهو ما أكده مسؤول مكتب الأردن في المجلس الوطني السوري مأمون النقار الشهر الفائت بأنه تم إبلاغهم بتطبيق إجراءات «مؤقتة» رسمية، تقضي بتشديد دخول اللاجئين السوريين إلى المملكة، مشيرا إلى أن القرار «متفهم ومبرر».
وفي سياق متصل علمت «البيان» ان الأردن رفع من جاهزيته على الحدود الشمالية في أعقاب التفجير الذي استهدف مبنى مجلس الأمن القومي السوري، وأدى إلى مقتل عدد من أركان النظام السوري.