سيطر الجيش الحر، المكون من جنود منشقين، أمس، على معظم مناطق ريف حلب طاردا قوات النظام التي عاشت يوماً مليئاً بالانسحابات الكيفية، فيما سيطرت اللجان الشعبية الكردية على مدينة كوباني والقرى التابعة لها في ريف حلب، في وقت تواصلت العمليات العسكرية للقوات الموالية عبر قصف حمص وريف ادلب، توازياًَ مع تعرض قرية حواش لقصف بقنابل زنتها نصف طن.وقال ناشطون: إن الجيش الحر أحكم سيطرته امس على ريف حلب بعد طرد القوات الموالية للرئيس بشار الأسد. وبثت تنسيقيات الثورة السورية مقاطع مصورة أظهرت احتفال الجيش الحر والأهالي بتحرير مدينة اعزاز التي تعرضت لـ28 يوماً من القصف بالدبابات. وأفادت تقارير أن قوافل النازحين بدأت بالعودة من المناطق المجاورة، إلا أن تراجع الجيش النظامي إلى مشارف مدينة عندان يعيق عودة الأهالي الذين نزحوا إلى حلب. وفي مدينة الباب، سيطر الجيش الحر على المقرات الأمنية والدوائر الرسمية بعد قتال عنيف لخمسة أيام متتالية، ورفع الثوار علم الاستقلال على معظم دوائر المدينة وريفها. كما سيطر الجيش الحر على مدينتي منبج وجرابلس.
الأكراد يسيطرون
وفي ريف حلب أيضاً، طردت اللجان الشعبية النظام بشكل كامل من مدينة كوباني ذات الغالبية الكردية. وذكرت تقارير أن اللجان التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي سيطرت على كامل الدوائر الحكومية ومقرات حزب البعث في المدينة بعد طرد القوات الأمنية. وشكل الأكراد لجاناً في المدينة لإدارتها في ظل الانهيار الدراماتيكي للنظام في مناطق حلب.
ادلب وحمص
وفي السياق ذاته، أعدمت القوات الموالية للنظام سبعة مدنيين ميدانياً في مدينة سلقين بريف ادلب. وشهدت المدينة وصول تعزيزات من مدرعات الجيش قادمة من جبل الدويلة و تمركز قناصة وعشرات الجنود في مدخل البلدة.وفي حمص، تواصل القصف المدفعي العنيف على أحياء المدينة القديمة، حيث قال ناشطون: إن القذائف انهمرت على المدينة وسط غياب إعلامي بسبب التركيز على مجريات معركة دمشق. وقالت شبكة «أخبار بابا عمرو» في حمص: إن أفراد عائلات ميليشيات «الشبيحة» من أحياء علوية موالية للنظام شوهدت تغادر حمص مع سيارات محملة بالأثاث فيما يشبه عملية نزوح نهائية إلى قرى العلويين في جبال الساحل.
قصف حواش
وأفاق سكان بلدة حواش الصغيرة بريف حمص من نومهم على أصوات قنابل وصواريخ ألقتها مروحيتان حكوميتان واطلاق نار من رشاشاتهما الثقيلة عشوائيا، ما خلف العديد من الضحايا.وتنبع خصوصية حواش، بشوارعها غير المعبدة وبيوتها الفقيرة ذات الأسقف الرمادية، مما يسميه سكانها السبعة آلاف «الحدود العلوية» في السهل الزراعي الكبير في محافظة حمص. ومنذ اسبوعين تقصف قوات النظام بشكل متقطع ليلا نهارا القرى السنية عند هذه «الحدود» بالصواريخ وبقنابل زنة 500 كيلوغرام، بحسب ما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس». وبحسب سكان وقيادات ثورية محلية، فإن الهدف هو دفعهم الى الفرار باتجاه تجمعات سنية أبعد حيث يكون بإمكان النظام لاحقا استخدام أسلحة أشد فتكاً للقضاء عليهم دون المخاطرة بإصابة علويين. قتلى
214
قتل أكثر من مئتي شخص، معظمهم من المدنيين، أول من أمس في عمليات قوات بشار الأسد. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 214 شخصاً على الأقل قتلوا بينهم 124 مدنياً و62 جندياً و28 جندياً منشقاً في جميع أنحاء سوريا.