تفاعلت مسألة الترسانة الكيماوية السورية امس، مع تأكيد الولايات المتحدة إجراءها محادثات مع إسرائيل حول مخزونات الاسلحة، في وقت زار وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك هضبة الجولان المحتلة تخللها حادث تمثل بسقوط قذائف هاون، مجهولة المصدر، بالقرب من مكان تواجده.
وتعرضت هضبة الجولان المحتلة خلال زيارة تفقدية أجراها وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك امس الى رشقة من قذائف الهاون سقطت على بعد أقل من نصف كيلو متر واحد عن مكان تواجد باراك.
وأوضح موقع القناة الثانية الإسرائيلية، الذي بث النبأ، أن زيارة باراك جاءت للاطلاع عن كثب لما يجري على الحدود الشمالية مع سوريا في أعقاب التطورات الساخنة التي تشهدها سوريا. وأشار الموقع الى أن باراك أراد من خلال هذه الزيارة مراقبة التطورات على الحدود السورية، خصوصاً بعد جلسة تقييم الوضع التي عقدت بمشاركة رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال بيني غانتس، بعد مصرع رموز من نظام الرئيس بشار الأسد. وأكدت مصادر إسرائيلية للموقع، أن الحادثة وقعت عندما كان يراقب باراك ما يحدث على الحدود السورية، وفجأة سمع دوي عدة انفجارات قريبة، وبعد تحقيقات سريعة ، تبين أن الحديث يدور عن سقوط عدة قذائف هاون في المنطقة وبمسافة تبعد نصف كيلو متر عن مكان تواجد باراك والوفد المرافق له في الزيارة.
وفي ذات الشأن، نقل الموقع تصريحات لباراك خلال الزيارة قال فيها إن الجيش الإسرائيلي يتابع عن كثب ما يحدث في الساحة السورية من تسرب للأسلحة من مخازن الجيش السوري ووصولها الى أيدي عناصر مختلفة.
وكان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي الجنرال افيف كوخافي اكد ان الاسد نقل قوات من الجيش السوري من هضبة الجولان باتجاه دمشق ومناطق اخرى تجري فيها نزاعات في سوريا. وقال كوخافي في تصريحات نقلها ناطق باسم البرلمان الاسرائيلي ان الاسد «ليس خائفا من اسرائيل في هذه النقطة لكنه يريد تعزيز قواته حول دمشق».
ترسانة أسلحة
في هذه الأثناء، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية عن مسؤولين قولهم إن مسؤولين عسكريين اميركيين أجروا محادثات مع نظرائهم الاسرائيليين حول مخزونات الاسلحة السورية الكيماوية وامكانية شن اسرائيل هجوما عليها في وقت يبدو ان النظام بدأ يترنح. وأضافت المصادر ان وزارة الدفاع الأميركية لا يؤيد عملا عسكريا لانه يمكن ان يساعد الرئيس السوري بشار الاسد في الحصول على دعم في مواجهة تدخل خارجي. وقالت الصحيفة الاميركية ان مستشار الامن القومي الأميركي توماس دونيلون توجه الى اسرائيل في نهاية الاسبوع لبحث الازمة السورية.
ونشرت هذه المعلومات بعد التفجير الكبير الذي وقع أول من امس في دمشق. واسرائيل وسوريا في حالة حرب رسميا منذ عشرات السنين لكن الحدود بينهما بقيت هادئة في معظم الوقت منذ 1973. احتمال النزوح
وفقاً لتقديرات إسرائيلية ومصادر مختلفة في المنظومة الأمنية، فإن هناك احتمال كبير للجوء عدد كبير من النازحين السورين الى حدود منطقة الجولان في أعقاب سقوط نظام الأسد وطلب اللجوء السياسي في إسرائيل.