في عدوان جديد على المقدسات الاسلامية يستبق بأيام شهر رمضان المبارك، اقتحمت مجموعتان من المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى وتجولت في الساحات بحراسة شرطة الاحتلال الإسرائيلي، تزامنا مع هدم آليات الاحتلال لمنشأة تعود لفلسطيني في سلوان شيدت قبل 100 عام. وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان امس إن مجموعة من ضباط شرطة الاحتلال اقتحمت أيضا المسجد الأقصى وتجولوا في ساحات الأقصى ودخلوا إلى المصليات «القبلي والأقصى القديم والمرواني وقبة الصخرة».
ودعت المؤسسة في بيانها أهل القدس والداخل الفلسطيني وكل من يستطيع الوصول إلى القدس من أهل الضفة الغربية إلى تكثيف شد الرحال إلى المسجد الاقصى المبارك، معتبرة ذلك صمام الأمان وخط الدفاع عن المسجد الأقصى والرد العملي على تصريحات المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين التي اعتبر فيها المسجد الأقصى جزءا لا يتجزأ من أراضي إسرائيل، وينطبق عليه القانون الإسرائيلي.
وأكدت مؤسسة الاقصى أنها ومؤسسات أخرى كمؤسستي «البيارق وعمارة الاقصى» أعدت برامج عدة لرفد المسجد الأقصى بأكبر عدد من المصلين خلال شهر رمضان.. مشيرة إلى توفير المؤسسة لعشرات آلاف وجبات الإفطار والسحور للصائمين في الأقصى .. بينما توفر «مسيرة البيارق» حوالي 1500 حافلة لنقل المصلين من كافة مدن وقرى الداخل الفلسطيني للصلاة في الاقصى. وأضاف البيان أن «مؤسسة عمارة الاقصى والمقدسات» ستنظم مساطب وحلقات العلم خلال الشهر الفضيل تحت إشراف وإدارة دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس. وأكدت أن كل إجراءات الاحتلال وتضييقاته لن تستطيع منع التواصل اليومي مع أولى القبلتين خاصة خلال شهر رمضان الكريم.
هدم منشأة
في هذه الاثناء، هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، منشأة سكنية ببلدة ســلوان جنوب الأقصى بحجة عدم الترخيص. وأفاد مدير مركز معلومات وادي حلوة بسلوان جواد صيام بأن المنشأة السكنية مكونة من غرفة سكنية تم تشييدها قبل مائة عام مساحتها 16 مترا مربعا، وبركس بنفس المساحة يستخدم لتربية المواشي والطيور. وصادرت طواقم بلدية الاحتلال التي رافقتها قوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال المواشي والأغنام والطيور وحررت مخالفة مالية بحق صاحب المنشأة.
كما هدمت جرافات الاحتلال، غرفتين زراعيتين وبئرا لتجميع المياه في منطقة فرش الهوى غرب مدينة الخليل.
توغل وقصف
توغلت قوات من الجيش الإسرائيلي شرق غزة، تخللها قصف عشوائي. وقال سكان إن سبع آليات عسكرية توغلت، شرق حي الزيتون، جنوب شرق مدينة غزة، وقامت بعمليات تجريف في الأراضي الزراعية، وسط إطلاق نار متقــطع في المكان، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين.
من جهة أخرى حلقت شرق المدينة طائرة أباتشي إسرائيلية على ارتفاعات منخفض، مما أثار حالة من الخوف بين الأطفال.
يشار إلى أن آليات الاحتلال تتوغل بشكل شبه يومي في أراضي المواطنين القريبة من الحدود شمال وشرق القطاع، وتقوم بعمليات تجريف وتمشيط وتطلق النار تجاه المنازل القريبة من المكان. )