وسط تصاعد تداعيات الأزمة المتواصلة منذ أشهر بين الحكومة المركزية ببغداد وحكومة إقليم كردستان؛ أعربت وزارة البيشمركة عن مخاوفها من قرار حكومة المالكي إعادة ضباط الجيش من حزب البعث المنحل إلى الخدمة، ملوّحة في الوقت ذاته بالاتجاه صوب تسليح قوات الإقليم «من مصادر أخرى» في حال امتناع بغداد عن تسليحها، في وقت أكدت مصادر من قائمة العراقية لقاء زعيمها أياد علاوي بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قريباً في النجف لبحث مقررات اجتماع أربيل وتطورات العملية السياسية.
وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور في بيان صدر عن رئاسة إقليم كردستان إن «حكومة إقليم كردستان ستضطر لتوقيع عقود لتسليح قوات البيشمركة بنفسها في حال امتنعت الحكومة المركزية عن تجهيزها بالأسلحة والمعدات»، مؤكدا أنه «من حق إقليم كردستان البحث عن مصادر أخرى للتسلح على غرار اضطرارها تحت ضغط تلك الحكومة بقطع الميزانية عن الإقليم إلى توقيع العقود النفطية». واعتبر ياور أن «المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد تنذر بمخاطر كبيرة في حال عجزت الحكومتان عن حلها».
ضباط البعث
وأعرب المسؤول الكردي عن مخاوفه من «الموجة اللافتة بإعادة ضباط الجيش من العناصر البعثية السابقة»، مشيراً إلى أن «هؤلاء يعودون إلى مراكزهم السابقة في الجيش على الرغم من أن معظمهم مشمولون بقانون الاجتثاث». وتابع ياور إن «لدينا معلومات عن أن 423 ضابطاً بعثياً سابقاً موجودون حالياً في مختلف صنوف وتشكيلات الجيش العراقي من بين هؤلاء عدد كبير من المتورطين في عمليات إرهابية».
وبشأن التحذير العراقي الأخير لتركيا بخصوص انتهاك أجوائه وأراضيه، قال ياور، إن «قيادة قوات البيشمركة ترسل الإحداثيات عن قصف المدفعية وخرق الأجواء العراقية من قبل الطائرات التركية أولاً بأول في حين امتنعت الحكومة العراقية عن إصدار مثل هذه التحذيرات»، معتبراً أن «تحذير الحكومة العراقية الأخير لتركيا يعد مرتبطاً بالمشاكل العالقة بين أربيل وبغداد».
لقاء النجف
سياسياً، أكد النائب عن قائمة العراقية سالم دلي أن «وفدا من القائمة العراقية سيزور النجف قريباً للقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر». ورجح دلي، في تصريح صحفي أن «يرأس الوفد رئيس القائمة العراقية أياد علاوي، والقيادي فيها أسامة النجيفي، وذلك لبحث آخر مستجدات الأزمة السياسية، واجتماع أربيل الأخير مع التحالف الكردستاني».
في السياق، قال نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك، إنه «يتحتم على جميع الأطراف السعي إلى تهدئة الأوضاع والجلوس إلى طاولة الحوار، سعياً لحل الأزمة السياسية ودفع عجلة الإصلاح نحو الأمام»، مبيناً أنه «لم تصلني ورقة الإصلاح حتى الآن». وهي الورقة التي تقدم التحالف الوطني للكتل السياسية.
