تعهد الرئيس التونسي منصف المرزوقي تقديم «ضمانات» لمحاكمة عادلة للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي حال سلم نفسه، في وقت عيّنت الحكومة التونسية سفيرا جديدا لها في باريس اختارت أن يكون حاملا للجنسية الفرنسية، الأمر الذي أثار حفيظة العاملين في وزارة الخارجية.

وعرض المرزوقي على الرئيس المخلوع ـ«ضمانات للحفاظ على سلامته الجسدية» ووعده بمحاكمة عادلة إذا عاد لتونس.

وقال المرزوقي في مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند الليلة قبل الماضية إنه إذا كان بن علي لا يشعر بأنه ارتكب أي ذنب: «فليعد إلى تونس، وسيضمن له سلامته الجسدية وسيقدم الى محاكمة عادلة». وأردف القول إنه «دهش لعرض بن علي رد جزء مما استولى عليه»، مضيفا أن تونس «تريد رد كل شيء».

وفر بن علي مع زوجته إلى السعودية في 14 يناير 2011 عندما عمت الاحتجاجات تونس. وحكم عليه غيابيا بالسجن عشرات الأعوام بتهم تتعلق «بمقتل مئات المحتجين في بلدات وسط تونس التي بدأ منها الربيع العربي».

ويعتقد كثير من التونسيين أن بن علي وزوجته ليلي طرابلسي وأقاربهما كونوا خلال فترة حكمه التي امتدت 23 عاما ثروات وأودعوا أموالا في حسابات أجنبية بينما ارتفعت البطالة في الداخل.

وقالت طرابلسي في مقابلة مؤخرا إن بن علي أطيح به «في انقلاب مدبر ولكنه مستعد لمواجهة محاكمة عادلة في تونس». وقال محامي بن علي أول من أمس إن موكله «مستعد لان يعيد لبلده أي أرصدة يعثر عليها في سويسرا والتي يعتقد على نطاق واسع أنها تقدر بعشرات الملايين من الدولارات».

سفير جديد

الى ذلك، عيّنت الحكومة التونسية عادل الفقيه سفيرا جديدا لها في باريس. والفقيه حامل للجنسية الفرنسية وعضو في الحزب الاشتراكي الفرنسي الحاكم الذي يتزعمه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ما أثار حفيظة العاملين في وزارة الخارجية التونسية.

وبحسب مصادر، فإن الاختيار وقع على السفير الجديد من قبل رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، الحليف الابرز لحزب حركة النهضة الاسلامية الحاكمة.

وأفادت مصادر مطلعة أن حركة النهضة وافقت على ترشيح تونسي يحمل الجنسية الفرنسية سفيرا للبلاد في باريس «مقابل موافقة حزب التكتل على ترشيحها تونسيا يحمل الجنسية الاميركية سفيرا في واشنطن».

وتسعى حركة النهضة إلى تحسين علاقاتها مع باريس من خلال توطيد علاقاتها بحليفها الابرز مصطفى بن جعفر الذي يشارك حزبه في الائتلاف الثلاثي الحاكم في البلاد.

وتشير تقارير إلى أن بن جعفر يطمح الى تولي منصب رئاسة الدولة؛ رغم إشارة المراقبين إلى أن شعبيته تتراجع إلى أدنى مستوى.

 

فوضى

 

سادت أجواء من الفوضى أعمال جلسة عامة عقدها المجلس الوطني التأسيسي التونسي لمناقشة قرار رئاسي مثير للجدل يتعلق بإقالة مصطفى كمال النابلي محافظ البنك المركزي. وتخللت الجلسة التي تواصلت أعمالها لساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية مشادات كلامية، واتهامات متبادلة بين نواب المعارضة ونواب الائتلاف الحاكم بحضور عدد من الوزراء. (يو.بي.آي)