حاول مجهولون اغتيال المتبرع بسكن البشابشة للنازحين السوريين في الرمثا، نضال البشابشة، فجر أمس، بوضع متفجرات في سيارة ابنه ثائر التي كانت موجودة داخل مرآب منزله.
وقال البشابشة إنه «في ساعات الفجر الأولى سمع افراد العائلة حركة غريبة حول المنزل وعندما خرجوا شاهدوا احد الأشخاص يفر من المنطقة وكان بالقرب من السيارة وهو ما دفعهم للشك فيه». واضاف : «بعد تفقد السيارة، وجدنا جزءا من الغطاء الخلفي محطما، ما حدا بنا الى الاتصال بالأجهزة الأمنية التي حضرت فورا حيث قاموا بالكشف على السيارة ووجدوا المتفجرات موضوعة في جهاز داخل علبة تحت السيارة، ففككوها».
وعن وضع المتفجرات في سيارة ابنه وليس في سيارته، اجاب: «ربما اختلط الامر على الفاعلين وظنوا ان سيارة ابني هي لي كونها في كراج منزلي». يذكر ان نضال البشابشة تبرع بسكنه المكون من سبع بنايات كل بناية اربعة طوابق ويقيم فيه حتى الان أكثر من ثلاثة عشر نازحا لإيواء النازحين السوريين منذ اليوم الأول للثورة السورية.
وسبق وتحدثت تقارير صحافية ان تهديدات امنية بالغة الخطورة باتت السلطات الاردنية تشعر بها بعد دخول نحو 130 الف سوري الى المملكة معظمهم غير مسجلين في لوائح مفوضية اللاجئين. ولا تعلن الاجهزة الامنية الاردنية عدد الذين ألقت القبض عليهم من السوريين الذين يعتقد انهم مرتبطون امنيا بالنظام السوري ويخشى انهم دخلوا البلاد لاسباب تتعلق بمطاردة اللاجئين السوريين في الاردن الا ان مصادر متطابقة اكدت ان الساحة الاردنية اصبحت نقطة أمنية ساخنة.
وكانت السلطات القت مؤخرا القبض على عنصر امن سوري كان زرع نفسه في إحدى المستشفيات الاردنية الخاصة في عمان، بهدف رصد جرحى الثورة السورية هناك.
اطمئنان ومعلومات
وقالت مصادر حكومية لـ «البيان» إن السلطات «مطمئنة ولديها المعلومات والوسائل لضبط كل تحركات السوريين في الاردن، ونحن نأخذ الاحتياطات اللازمة». واضافت أن أرقام السوريين الذين استطاعوا الدخول الى المملكة بهدف أمني لصالح النظام السوري «قليلة وهي محاصرة ومراقبة جيدا».
وعلى حد قول مصادر في الحكومة الأردنية، فإن «ما يهم هو الوقوف على النقطة التي وصل اليها السوريون على الأراضي الاردنية أولا وثانيا معرفة إلى أين يريدون الذهاب بعملهم على الساحة الأردنية».
ويحمل الملف السوري في العين الأردنية أكثر من بعد شديد الخطورة، إلا أن الأخطر في هذا الملف ليس العوامل الخارجية المتداعية في ظلال هذا الملف، بل الداخلية التي يتوقع مراقبون ان تتفاعل بقوة مع ما يجري في الساحة السورية. ولا تخفى على أحد الخشية الاردنية من تأثيرات أمنية أو سياسية لتداعيات الساحة السورية على جارتها الأردنية.
أسئلة وترقب
السؤال الذي يجري التحضير له اليوم هو: أي شكل ستسفر عنه الثورة السورية، ويمكن ان تؤثر على الساحة الأردنية؟. ويجمع المراقبون أن هذه النتائج لن يضع السياسي الرسمي الاردني في الموقع الذي يأمله .. هناك ثلاثة سيناريوهات: نجاح الثورة أو فشلها، او استمرارها الى وقت أطول. وكل واحدة من هذه السيناريوهات ستشكل تحديات جمة.