اعتبر سالم البوعزيزي ( 31 عاما ) أن ما تعرضت له والدته منوبية البوعزيزي يمثّل إهانة لها ولروح محمد البوعزيزي مفجّر الثورة التونسية، وقال في تصريحات لـ «البيان» إن «إيقاف والدتي بهذا الشكل المهين هزر رمزية الثورة في تونس، وأعطى مبرّرات إضافية لفلول النظام السابق الذي عملوا دائما على تشويه صورة الأسرة وصورة الشهيد محمد البوعزيزي». في وقت قال أحد محامي الدفاع عن المتهمة معز الصالحي ان القاضي الشاكي أبدى ليونة وقد يسقط دعواه.

وأضاف سالم الذي يعمل نجّارا بمدينة صفاقس ( 279 كيلومترا جنوب شرق العاصمة) أن «كل ما حدث هو أن والدتي تعرضت لإهانة مقصودة من موظف بالمحكمة شتمها وسبّها وأغلق الباب في وجهها، فاضطرت لأن ترد عليه، لأننا لا نقبل أن نهان، ولعل من المفارفات الغريبة أن شقيقي أهين فأحرق نفسه، ووالدتي أهينت فدخلت السجن».

وأوضح البوعزيزي أن «على القانون أن يسري على الجميع ولكن ليس بإهانة امرأة كبيرة في السن تم إيقافها لأنها حاولت الدفاع عن نفسها». وبيّن أن عشرات من المحامين عبّروا عن استعدادهم للدفاع عن والدته متطوعين، إلا أنه استغرب من صمت الاحزاب السياسية والمجتمع المدني أمام «ظلم واضح تعرضت له والدتي».

في هذه الأثناء، كشفت مصادر حقوقية مطلعة أن والدة البوعزيزي مثلت صباح أول أمس بحالة إيقاف أمام حاكم التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد لاستنطاقها حول تهم هضم جانب موظف عمومي أثناء مباشرته وظيفته والقذف العلني والاعتداء على الأخلاق الحميدة.

وقد أنكرت ما نسب إليها، غير أنها طلبت في نهاية الاستنطاق بحضور ثلاثة محامين من أبناء الجهة ممن تعاطفوا معها العفو، فقرر القاضي الإبقاء على بطاقة الإيداع بالسجن المدني بقفصة الصادرة ضدّها منذ يوم السبت الماضي سارية المفعول إلى حين استكمال التحقيق، وبالتالي إعادتها إلى السجن.

وقال أحد محامي الدفاع عن المتهمة معز الصالحي إن منوبته حضرت بحالة إيقاف للدفاع عن نفسها، وقد أنكرت كل التهم المنسوبة إليها قبل «أن تطلب السماح» في ظل تواجد ما بين خمسة وسبعة شهود بينهم محام، كانت شهاداتهم متطابقة حول الاعتداء اللفظي الصادر عن منوبته.

وأكد الصالحي أن القاضي الشاكي أبدى ليونة وقد يسقط دعواه، «وهو ما نحن في انتظاره»، مشيرا إلى أن منوبته كانت في حالة نفسية سيئة حين وقوع الحادثة بسبب المعاملة التي لقيتها من الكتبة بالمحكمة أثناء طلبها استخراج وثيقة ومماطلتها في أكثر من مناسبة.