أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية البحريني غانم بن فضل البوعينين، أن إقحام إيران مواضيع إقليمية في اجتماعاتها الخاصة بالملف النووي الإيراني مع مجموعة 5+1 يعدّ تدخلاً سافراً في شؤون دولة ذات سيادة، حيث ادعت إيران في الاجتماعات بأن الأولويات الإقليمية لها هي سوريا والبحرين، في وقت انطلق مساء أمس، في العاصمة البحرينية المنامة، مشروع «ميثاق شرف الوعاظ والخطباء» من أجل تعزيز الوحدة الإسلامية والوطنية بين المواطنين وتنزيه الخطاب والمنبر الديني من التحريض والفرقة الطائفية بين أبناء الوطن الواحد.
ونوه البوعينين خلال اجتماع دعت إليه وزارة الخارجية السفراء المعتمدين لدى البحرين أمس الثلاثاء، إلى أن «هذا التدخل، تعاني منه مملكة البحرين منذ فترة طويلة، وبكل الوسائل المتاحة لدى الجانب الإيراني، وبصورة يومية وعلى كافة المستويات الرسمية والبرلمانية والقنوات الفضائية والصحف».
وأوضح وزير الدولة للشؤون الخارجية أن مملكة البحرين قامت بتحرك دبلوماسي بشأن موضوع التدخل الإيراني.
مستطرداً بأنه «تم إبلاغ جميع سفارات مملكة البحرين في الخارج للقيام بدورها في التواصل مع الجهات الرسمية في العواصم، وإبلاغها بالتطورات الخطيرة في العلاقات الإيرانية الخليجية، وعلى وجه التحديد تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين».
وأعرب البوعينين عن شكر البحرين لدول مجموعة 5+1 على موقفها الرافض إقحام القضايا الإقليمية ومن ضمنها مملكة البحرين في المفاوضات النووية الإيرانية، معبّراً عن تطلع البحرين إلى مواقف إيجابية من الدول الصديقة التي تحظى بتمثيل دبلوماسي لدى البحرين، تجاه التدخلات الإيرانية المستفزة وتحركاتها التي تعدّ سابقة خطيرة في العلاقات بين الدول، وتدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية. وشدد الوزير على أهمية دور السفراء والدبلوماسيين في نقل الحقائق لبلادهم، وأثنى على دورهم المهم في تعزيز العلاقات بين الدول وتطويرها لما فيه خدمة المصالح المشتركة. مثمناً تلبية السفراء المعتمدين دعوة وزارة الخارجية وحضور الاجتماع الذي تعقده من أجل توضيح الموقف البحريني الرسمي إزاء التدخلات الإيرانية المتكررة.
ميثاق شرف
إلى ذلك، دشن رجال الدين في البحرين، أمس، مشروع «ميثاق شرف الوعاظ والخطباء»، الذي يهدف إلى رص الصفوف وتوحيد الخطاب الإسلامي لما فيه مصلحة المملكة.
ورأى رجل الدين الشيخ صلاح الجودر، أن «مثل هذه المبادرات التي تتبنى تفعيلها كتلة البحرين هي مبادرات جيدة، وهي الخطوات المطلوبة في هذه الفترة التي تشهد استغلالاً للمنابر في التأجيج الطائفي، وسط مجتمع الأصل فيه هو التسامح والتعايش، إذ إن المعروف عن المجتمع البحريني بتاريخه الطويل البعد عن النزعة المتطرفة في الخطاب الديني».
بدوره، قال رجل الدين الشيخ محسن العصفور الذي أشرف على صياغة الميثاق: إن «هذه القضية كانت مثارة منذ أربعة شهور تقريباً في المجلس الأعلى الإسلامي، وتم تكليفي من قبل المجلس بصياغة هذا الميثاق، حيث طرح المجلس وبمقترح من قبل رئيسه الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة، بالتوجه نحو تشكيل لجان تعنى بتفعيل توصيات بسيوني في ما يتعلق بالخطاب الديني وترشيده، وتطبيق الدعوات المتكررة التي أطلقها جلالة الملك لإنشاء مبدأ لترشيد الخطاب الديني، وتمكين الخطاب الوسطي والمعتدل، وإغلاق الباب أمام كل ما يمكن أن يؤدي لإثارة الفتنة الطائفية والانقسام والاحتراب الطائفي».
المحكمة العربية
عقد بديوان عام وزارة الخارجية البحرينية، الاجتماع الثاني للجنة المعنية بمتابعة تنفيذ مقترح العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بشأن إنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان،
وذلك برئاسة وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون السفير حمد أحمد العامر.
وشارك في الاجتماع ممثلو وزارات: التنمية الاجتماعية والعدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، إضافة إلى المحكمة الدستورية وهيئة التشريع والإفتاء القانون ي والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.
وناقش الاجتماع الأبعاد المختلفة لفكرة إنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان مؤكداً أهمية المتابعة والتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بشأن تنفيذ قرار مجلس الجامعة في 10 مارس 2012 الذي رحب بمبادرة مملكة البحرين باستضافة مؤتمر لبحث إنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان في نطاق جامعة الدول العربية وذلك في المنامة خلال