تضاربت الأنباء في الـ 48 ساعة الفائتة حول مصير العميد رستم غزالي رجل النظام السوري القوي والمقرب من الرئيس بشار الأسد وعائلته. وخاضت وسائل الإعلام في سيناريوهات عدة وروايات كثيرة تعددت حول مصيره ومصير عائلته عدا مصير زوج شقيقته ياسين الذي أعلن انشقاقه في شريط فيديو مصور.
ورغم اتصال هاتفي مع قناة الدنيا منسوب لغزالي أعلن فيه أنه لم ينشق وأن عائلته موجودة في سوريا، إلا أن التشكيك من قبل المعارضة السورية والمقربين من الجيش الحر كان حاضرا في الصوت من جهة، وفي عدم ظهوره أمام الكاميرا من جهة ثانية، بل وزادوا على ذلك الاقتحام والدهم لقصر غزالي التي أدت إلى حرقه ونهبه إضافة إلى إحراق سيارتين يملكهما واستراحة خاصة به تعرف باسم استراحة غزالي، وهي مكونة من محطة بنزين وفندق ومطعم كما جرت اشتباكات واسعة في قريته قرفا في درعا بين مسلحي المعارضة والشبيحة.
وبعد ظهور صهره ياسين في شريط فيديو يعلن فيه انشقاقه رجحت مصادر مطلعة أن يكون ياسين في الأردن، مشيرة إلى أنه ربما يعلن عنه بعد وصوله إلى مركز إيواء اللاجئين العسكريين في منشية العليان في المفرق. أما عائلته المكونة من زوجته وابنتيه وابنه فقد أكدت مصادر مقربة من الجيش الحر تطابقت مع معلومات سربتها مصادر أمنية عن وجود العائلة في عمان حيث وصلت مساء أول من أمس وأن التكتم الكبير جاء نتيجة حساسية وضع العائلة الأمني. وكعادتها في مثل هذه القضايا الدقيقة التي تختلط فيها السياسة بالتحركات العسكرية بالأوضاع الإنسانية أشاح كل المسؤولين في الأردن عن الإدلاء بأي تصريح حول هذا الموضوع ربما لإيجاد حالة مثالية من التوازنات الإستراتيجية.
السيناريوهات المتعددة التي وضعت لهذه الأنباء المتضاربة تتحدث عن إمكانية أن يكون المتصل بقناة الدنيا ليس رستم غزالي وإنما شخص آخر وأن يكون غزالي الآن منشقا في إحدى الدول وسيعلن عن نفسه خلال الأيام المقبلة. أما السيناريو الثاني وهو الأقرب إلى المنطق فهو ان يكون أخرج عائلته إلى الأردن على أن ينشق بعد خروجها، وهو الشيء الذي يحدث عادة مع كبار القادة المنشقين خوفا على عائلاتهم من القتل وهو ما اكتشفه النظام السوري فقام باعتقاله وان يكون اتصاله مع قناة الدنيا من أقبية السجون لدى الأجهزة الأمنية السورية وهو ما يدلل عليه الاقتحام الكبير لمسقط رأسه ونهب وحرق قصوره واستراحته.