تشهد الساحة السياسية المصرية صراعا لافتا بين الرئاسة والمجلس العسكري بشأن الدستور الذي سيحدد وبشكل كامل صلاحيات كل منهما، وذلك بعد أن أخفقت مؤسسة الرئاسة في العودة بمجلس الشعب إلى الانعقاد مرة أخرى، بعد أن أوقفت المحكمة الدستورية قرار الرئيس محمد مرسي في هذا الصدد.
وفي ظل غياب مجلس تشريعي مخول بصياغة القوانين تؤول صلاحيات التشريع إلى المجلس العسكري وفقًا للإعلان الدستوري المكمل، ما جعل قوى الإسلام السياسي تشن حربًا على هذا الإعلان رغبة في تعديله أو إلغائه لتقليص صلاحيات المجلس العسكري في ذلك الإعلان.
وأفادت تقارير أن الرئيس محمد مرسي كلف رئيس اللجنة التأسيسية لوضع الدستور المستشار حسام الغرياني وضع إعلان دستوري مكمل، لكن مؤسسة الرئاسة نفت هذه التقارير بشكل قاطع، فيما يدور جدل موسع بشأن صلاحيات الرئيس وما إذا كانت لديه الصلاحيات الكاملة لإصدار إعلان دستوري مكمل أو تعديل الإعلان الصادر عن المجلس العسكري أو إلغائه.
في هذه الأجواء يؤكد محامي حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين عبدالمنعم عبدالمقصود أنه من حق الرئيس أن يجري تعديلات على ذلك الإعلان أو أن يلغيه.
وينضم إلى هذا القول العديد من القوى الثورية والشبابية المطالبة بضرورة قيام مرسي بمعالجة ملف الإعلان الدستوري المكمل على وجه السرعة للخروج من النفق الحالي وسط صلاحيات المجلس العسكري الكبيرة.
حق
من جانبه، يؤكد رئيس نادي القضاة السابق، رئيس حركة «قضاة من أجل مصر» المستشار زكريا عبدالعزيز أن صلاحيات الرئيس تمكنه من صياغة إعلان دستوري جديد، خاصة أن المجلس العسكري قام بنقل السلطة إليه، وأن أي تعنت من جانب المؤسسة العسكرية في ذلك يعد انتهاكًا لصلاحيات الرئيس بشكل عام.
ويتفق القيادي في جماعة الإخوان المسلمين جمال حشمت مع سابقه في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن رئيس الجمهورية «يحق له إلغاء الإعلان الدستوري أو تعديله»، خاصة أنه عقبة في طريقه لتنفيذ وعوده، واصفًا الإعلان بـ«المكبل» ويعيق التنمية التي يرغبها.
تشريع
في موازاة ذلك، يرى فقهاء قانون أن صلاحيات مرسي لا تخوله تعديل الإعلان الدستوري المكمل أو إلغاءه، مؤكدين أن الرئيس لا يستطيع أن يعدل تشريعًا كهذا إلا باستفتاء شعبي، فيما يرى آخرون أنه لا يجوز أن يقوم بتعديله سوى المجلس العسكري الذي يمتلك سلطة التشريع الآن في ظل عدم وجود مجلس شعب.
طره
أمر النائب العام عبد المجيد محمود بإعادة الرئيس السابق حسني مبارك إلى سجن طرة، وأعلن الناطق الرسمي للنيابة العامة عادل السعيد ان النائب العام اصدر قراراً بنقل مبارك من مستشفى المعادي للقوات المسلحة إلى مستشفى سجن المزرعة بعد تحسن حالته الصحية واستقرارها لتنفيذ العقوبة المقضي بها عليه وهي «السجن المؤبد».