أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عقب وصوله الجزائر، في أول زيارة له إلى بلد عربي، بأنه يرغب في انطلاقة جديدة للعلاقات الجزائرية الفرنسية، تستند إلى التقارب والموضوعية والصداقة، حيث التقى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ونظيره مراد مدلسي.
وأكد فابيوس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الجزائري مراد مدلسي على إرادة الجزائر وفرنسا في الانتقال إلى «مرحلة جديدة» في علاقاتهما بقوله: إن «عبارات إعطاء دفع جديدة والانتقال إلى مرحلة جديدة وشراكة مميزة ليست جوفاء، بل انها تنم عن إرادات ملموسة من جانب الطرفين الجزائري والفرنسي».
وأضاف: «نعتقد على أساس الموضوعية والجوار والصداقة أن كل الشروط مجتمعة لتجسيد المرحلة الجديدة التي تعتبر ضرورية بالنسبة للبلدين».
وأشار فابيوس إلى اتفاقهما بخصوص كل المواضيع التي تم التطرق إليها، ومنها الأرشيف والاقتصاد والأمن والدفاع وتنقل الأشخاص، وان ملف التعاون بين البلدين سيكون جاهزا قبل نهاية أكتوبر المقبل، تمهيدا لزيارة الرئيس فرانسوا أولاند المقررة قبل نهاية العام الحالي، معلناً عن زيارة قريبة لزميله وزير الداخلية مانويل فالس إلى الجزائر.
من جهته، صرح مدلسي: أن الجزائر وفرنسا قررتا أن تستكملا في أسرع ما أمكن بعض الاتفاقات الأولية في مجال التعاون الثنائي.
من جانب آخر أكد مدلسي للوزير الفرنسي ان «العلاقة بين الجزائر والمغرب هادئة وهي في طور اعادة البناء» ، مضيفاً ان البلدين يقيّمان مسألة الحدود البرية بينهما، ولم يستبعد اعادة فتح نقاط العبور التي اغلقتها الجزائر في العام 1994 بعد اعتداء في مراكش (جنوب الغربية) اتهمت أجهزة الأمن المغربية على اثره الاستخبارات الجزائرية بالتورط به. وفي تطور أزمة الدبلوماسيين المختطفين في مالي أكد مدلسي أن ثلاثة من الدبلوماسيين الجزائريين السبعة الذين اختطفوا في الخامس من ابريل الماضي من القنصلية الجزائرية في غاو، شمال شرق مالي، تم الإفراج عنهم وعادوا إلى بلدهم، غير أنه لم يدلِ بأية معلومات أخرى بخصوص الدبلوماسيين الأربعة الآخرين، لأسباب تتعلق بأمنهم.
