حضت منظمة «هيومان رايتس ووتش» المعنية بحقوق الإنسان الرئيس المصري الجديد محمد مرسي إصدار أوامر بإنهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين «كي تسير البلاد على نهج يتماشى مع القانون الدولي».

وكشفت المنظمة في بيان نشرته أمس أن ما لا يقل عن 12 الف مدني بينهم أطفال جرت محاكمتهم أمام محاكم عسكرية سرية منذ الانتفاضة التي اندلعت في يناير 2011 وأطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك. وأوضحت المنظمة ان هذا العدد اكبر من عدد الأشخاص الذين حوكموا عسكريا خلال حكم مبارك الذي استمر ثلاثة عقود.

وقالت مديرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المنظمة سارة ليا واتسون إنه حان الوقت الآن كي ينفذ الرئيس مرسي وعوده بإنهاء تعدي الجيش على صنع القرار المدني ودعم حقوق الإنسان من خلال إنهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين نهائيا. وأضافت انه إذا كانت هناك أدلة على ارتكاب احد المدنيين جريمة فيجب محاكمته أمام محكمة مدنية.

وشكل مرسي هذا الشهر لجنة برئاسة أحد القضاة للتحقيق في قضايا المدنيين الذين ادانتهم محاكم عسكرية.

وقالت اللجنة ان 2165 مدنيا لا يزالون في السجن بعد صدور أحكام ضدهم وأوصت بأن يعفو الرئيس عنهم.

وقالت واتسون إن القانون الدولي واضح تماما بشأن هذا الأمر، لا يجب محاكمة المدنيين أمام محكمة عسكرية بصرف النظر عن جريمتهم. لا يتطلب الأمر لجنة لتأكيد ذلك. وأشارت المنظمة إلى أن احدث الأرقام التي اصدرها القضاء العسكري عن عدد المدنيين الذين حوكموا امام محاكم عسكرية «ليست صحيحة» على ما يبدو كما لم يتم تحديثها منذ العام الماضي رغم الاعتقالات والمحاكمات المستمرة للمدنيين.

واستشهد تقرير المنظمة بقضية ثلاثة ناشطين سياسيين اعتقلوا مؤخرا وجرى احتجازهم لمدة اربعة ايام بعد مشاركتهم في احتجاج سلمي قرب منزل قائد الشرطة العسكرية. وجاء في التقرير ان الناشطين اعضاء في الحزب الديمقراطي الاشتراكي المصري. واستشهد التقرير أيضا بالحكم الذي أصدرته محكمة عسكرية في السويس في التاسع من يوليو على ثمانية محتجين احدهما عمره 16 عاما لاستخدامهم الألعاب النارية والتي يمكن اعتبارها متفجرات في احتجاج. وأفادت المنظمة أن الأحكام تراوحت من السجن لمدة ستة شهور إلى ثلاثة أعوام.