أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس أنها باتت تعتبر المعارك في سوريا حربا أهلية، وتؤكد لكل الأطراف أن «القانون الدولي الإنساني يجب أن يطبق»، في حين أعلنت الأمم المتحدة أن دمشق ترفض منح تأشيرات لعمال الإغاثة الغربيين.
وقال الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر الكسيس هيب لوكالة «فرانس برس» أمس إن «هذا الأمر ليس جديداً. أبلغنا سابقاً الأطراف، وفي أبريل قلنا إن وضع نزاع مسلح غير دولي ينطبق على ثلاث مناطق محددة، لكن الآن وفي كل مرة تحصل فيها اعمال حربية يمكننا رؤية ظروف يمكن أن تحدد على أنها نزاع مسلح غير دولي»، وهي التسمية الدبلوماسية للإشارة إلى حرب أهلية.
وأضاف الناطق في جنيف إنه في هذا الإطار «يأخذ القانون الدولي الإنساني أولوية في كل مرة تحصل فيها أعمال حربية».
وهذا القانون يحدد ظروف حماية السكان المدنيين، لكن أيضا «حماية أشخاص أوقفوا القتال، على سبيل المثال الجرحى وكذلك الظروف التي يمكن أن يكونوا معتقلين فيها»، على حد قوله.
وقد طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بانتظام السلطات السورية باحترام الجرحى في مراكز العناية وتأمين وصول مندوبيها للقاء المعتقلين في مختلف مراكز الاعتقال.
من جانب آخر قال مسؤول رفيع في الأمم المتحدة أمس إن سوريا ترفض منح تأشيرات لعمال الإغاثة الغربيين، لكن الأمم المتحدة تحاول التغلب على الاعتراضات لتوسيع عملياتها الإنسانية في مواجهة الاحتياجات المتزايدة.
وقال جون جينج للصحافيين في جنيف «لدينا عدد من التأشيرات المعلقة للعاملين الدوليين الذين ينتمون لعدد من الدول الغربية.. الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وبلد أو اثنين آخرين.. يرفض منحهم تأشيرات بسبب جنسياتهم... نحن نعترض على هذا بشدة، ونعمل مع الحكومة السورية على التغلب عليه». وأضاف، وهو يستشهد بنتيجة دراسة أجرتها أجهزة الأمم المتحدة، أن محصول القمح في سوريا يقدر بنحو 2.3 مليون طن هذا العام، انخفاضا من أكثر من ثلاثة ملايين قبل عام.