أثارت وثيقة «حملة إسقاط القروض» ــ التي طالب فيها شباب كويتيون أعضاء كتلة الأغلبية في مجلس الأمة، المبطل بقرار المحكمة الدستورية، التعهد بحل قضية القروض، وجعلها في مقدمة الأولويات في الفصل التشريعي المقبل لمجلس الأمة ــ غضب أعضاء في الكتلة، لطلب القيمين عليها من أعضاء الأغلبية التبصيم عليها بجانب التوقيع.

وبعد أن رفض النائب في المجلس «المبطل»، أسامة المناور، التوقيع عليها لاشتراط التبصيم، عندما عرضها عليه مجموعة من الشباب أمام ديوان النائب أحمد السعدون، على هامش اجتماع كتلة الأغلبية، الذي عقد مساء أول من أمس، تعرض لهجوم منهم على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر». وشرح المناور الموضوع قائلا: «حساب اسمه حملة إسقاط القروض يفتري علي ويبهتني»، وأفاد بأنه كان في اجتماع الأغلبية عند السعدون، وعند خروجه، وجد شاباً يمسك ورقة، وقال له: «نريد توقيعك لإيجاد حل لمشكلة القروض. فقلت حباً وكرامة». وأضاف «قرأت الورقة، ووجدت فيها الاسم والتوقيع والبصمة، فقلت: أظن أن البصمة ستكون محل خلاف ليضع النائب أو المرشح اسمه وتوقيعه، مؤكداً أن إجبار الشخص على التبصيم تعد نقيصة بحقه، ولن يقبلها أحد، لأن التوقيع يكفي».

وذكر المناور أنه في أثناء وقوفه مع الشاب، مر بجانبهما النائب صيفي الصيفي، فعرض عليه المشاركة في الحملة، ووافق فوراً من دون إخطاره بأمر البصمة، إلا أنه استنكرها، بعد أن علم بأمر البصمة. وقال المناور: «قلت للشاب هل رأيت سيكون هذا حال كل النواب، ثم أفاجأ بهذا الحساب يقلب كل شيء، ويتهمني زورا وبهتاناً»، مضيفاً «فحسبي الله ونعم الوكيل، قد تكون للشعب قضايا ناجحة، ولكن بمحامين فاشلين ينفرون الناس، وأنا على عهدي بالعمل الجاد لحل هذه المشكلة، والتزامي أمام الله ثم الشعب الكويتي، عن قناعة وليس لأي حسبة انتخابية».

وأوضح الشباب القائمون على الحملة أن الوثيقة لن تتوقف لدى نواب الأغلبية فقط، بل سيتم تمريرها على النواب والمرشحين لعضوية مجلس الأمة، من دون تمييز بينهم، على اعتبار أن القضية تمس جميع شرائح المجتمع الكويتي، وينبغي أن تتقدم الأولويات، وتتطلب المعالجة في معزل عن التجاذبات السياسية، مؤكدين أن أسباب تحركهم في هذا الوقت بالذات جاء بعد تفاعل نواب الأغلبية مع ممثلي الحركات السياسية فقط، من خلال لقاء جمعهم في ديوان النائب أحمد السعدون ليل الأحد، وتناسى هؤلاء النواب مطالب الشباب المعيشية والاجتماعية.

وبيّن أعضاء الحملة أنهم أعدوا مقترحات وحلولاً قانونية لقضية القروض التي منحت على أساس ضمان الراتب الشهري للمواطن الكويتي في البنوك والشركات، مؤكدين استعدادهم لتزويد الراغبين في حل القضية بهذه المعالجات.