كشف الاتحاد الإسلامي الكردستاني، المنضوي في ائتلاف القوى الكردستانية المعارض، أن حكومة إقليم كردستان العراق تقوم بتصدير النفط إلى الخارج بناء على اتفاقية سرية سابقة مع الحكومة المركزية في بغداد، يرفض الطرفان الكشف عن بنودها، فيما اكد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن نفط الإقليم لا يتم تهريبه إلى تركيا وإيران، بل ينقل بشكل علني إلى هناك، رداً على تقليل حصة الإقليم من المحروقات من قبل الحكومة الاتحادية.

وقال النائب عن ائتلاف القوى الكردستانية بكر صديق إن حكومة إقليم كردستان تقول إن «هناك اتفاقية سرية بينها وبين الحكومة المركزية تقضي بالسماح لها بتصدير النفط، والحكومة المركزية تقول إن الاتفاقية لا تقضي بذلك، وكلاهما يخبآن مضمون الاتفاقية على الشعب، والشعب في حيرة من أمره بين هذا وذاك».

وأضاف: «في واقع الحال لو رجعنا إلى الدستور نجده ينص على مجموعة من الحالات، من ضمنها ان (الحقول التي كان يستخرج منها النفط قبل صياغة الدستور تكون إدارتها لحكومة المركز) وسكت عن الحقول الجديدة التي يستخرج منها النفط، وحكومة إقليم كردستان حتى في ضوء عدم وجود اتفاقية فإنها تجتهد بهذا النص، وتقول انه من صلاحية الإقليم تصدير النفط دون الرجوع إلى المركز».

وأشار إلى أن المشاكل بين الإقليم والحكومة المركزية تستمر في غياب الحوار الذي من المفترض أن يكون موجودا بين الجانبين، لكن الحكومة المركزية لا تستجيب ولا تحاور ولا تلتزم بمطالب إقليم كردستان.

من جانبه، قال عثمان«لا يوجد تهريب للنفط إلى تركيا، ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني كان واضحا عندما طلب تشكيل لجنة من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم وخبراء مستقلين لتقصي الحقائق، وكشف التهريب إن كان موجودا»، لافتا إلى أن «ما يجري في الإقليم هو إرسال علني من الصهاريج لتركيا وإيران».

 

مسؤولية

 

حمّلت الأمانة العامة مجلس الوزراء العراقي أمس شخصيات سياسية عراقية مسؤولية تأزم العلاقات مع تركيا، وأعربت عن رفضها للمحاولات «الطائفية والقومية» التي تهدف للتدخل الخارجي في الشؤون العراقية، معتبرة تصريحات المسؤولين الأتراك «تدخلا غير مقبول». وقال الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق إن «العلاقات العراقية التركية ربما تتأثر بالمشاكل الداخلية، خاصة وان التأزم الأخير الذي شهدته الساحة العراقية انعكس نوعاً ما على العلاقات بين البلدين».