وجه وزير الداخلية البحربيني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة لدراسة تحديد مناطق وشوارع يسمح فيها بإقامة المسيرات والتجمعات والفعاليات المختلفة «وفقا للقانون وتوفيراً لأفضل الظروف لممارسة حرية التعبير المكفولة دستوريا وقانونيا دون الإخلال بحقوق ومصالح الآخرين أو تعطيل المرافق العامة والخاصة».

وقال وزير الداخلية إنه «تم تكليف رئيس الأمن العام بدراسة هذه الأماكن ومن ثم الاجتماع بمندوبي الجمعيات المختلفة لإطلاعهم على تفاصيل المواقع المقترحة والضوابط المطلوب التقيد بها».

وأوضح أنه «تم استثناء محافظة العاصمة من هذا التنظيم نظرا لما يترتب على إقامة مثل تلك الفعاليات بها من أضرار جسيمة أهمها تعطيل مصالح المواطنين والمقيمين والإضرار بالجوانب الاقتصادية العامة والخاصة».

وأكد الشيخ راشد بن عبدالله «تمسك الدولة البحرينية وحرصها على ممارسة المواطنين لحقهم في التعبير عن آرائهم في إطار من الحرية المسؤولة، وعليه فإن هذا التنظيم يراعي تحقيق التوازن بين ممارسة حرية التعبير عن الرأي بالأساليب السلمية والقانونية، وتجنب الإضرار بالمصلحة العامة أو تعطيل المرافق المختلفة أو الإضرار بمصالح المواطنين والمقيمين».

وأشار إلى أن «ممارسة الحقوق والحريات في إطار من المسؤولية والمشروعية يساعد على تنمية وترسيخ الحقوق والحريات، وبالتالي يتم التوجه نحو مزيد من التطور الديمقراطي الذي يسعي الجميع إلى تحقيقه».

من جانبها، ثمنت غرفة تجارة وصناعة البحرين توجيهات وزير الداخلية البحرينية واستثناء محافظة العاصمة من هذا التنظيم.

وقال رئيس الغرفة عصام فخرو إن «أصحاب الاعمال والقطاع الخاص البحريني كانوا بانتظار هذا القرار خصوصا في ظل تنامي دعوات الاعتصام والتظاهر وتزايد وتيرتها وخروجها عن أطرها السلمية واستهدافها العاصمة المنامة التي تمثل الشريان الاقتصادي للبلاد والتي يجب أن تكون بعيدة عن جميع مظاهر الاحتجاج والاعتصام؛ لأن ذلك سيكون له تداعيات قد تلقي بظلالها السلبية على النشاط التنموي والاقتصادي».

ويأتي ذلك تنفيذاً لما توصل إليه حوار التوافق الوطني فيما يتعلق بموضوع الأمن والسلم الأهلي بتحديد مناطق وأوقات الاعتصامات والمسيرات والتجمعات لضمان عدم تعطيل مصالح المواطنين البحرينيين وتنظيمها.