في محاولة لإيجاد صيغة توافقية مع القوى الشبابية التي أرجأت الإعلان عن موقفها مؤقتا، تعلن كتلة الأغلبية في مجلس الأمة الكويتي 2012 «المبطل» بيانها اليوم الاثنين من ديوان رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون، متضمنا أجندتها السياسية للمرحلة المقبلة، بالتوافق مع المطالب الشبابية التي استعرضها الجانبان الليلة قبل الماضية.

وبينما شددت القوى الشبابية التي توحدت في تجمع واحد أطلقت عليه اسم «كويتيون» على ان موقفها «لا يحتمل المجاملات» ومبني على «التمسك بالدستور ودولة القانون ومحاربة الدعوات المشبوهة للتمرد عليها»، كشفت مصادر مطلعة ان بيان الأغلبية سيتطرق إلى القضايا الخلافية مثل الإمارة الدستورية، والحكومة المنتخبة، والهيئات السياسية، والدائرة الواحدة.

موقف السعدون

إلى ذلك، قال السعدون في تصريحات بهذا الشأن: «سبق وأن تقدمنا بمقترحات من اجل تحقيق العدالة التامة والمساواة المطلقة لكل من الناخب والمرشح على حد سواء خلال أكثر من فصل تشريعي لمجلس الأمة كان آخرها في مجلس 2009 الذي أسقطه الشعب الكويتي وفي مجلس 2012 الذي أبطلته المحكمة الدستورية باقتراحات بقوانين للدائرة الانتخابية الواحدة».

وأوضح ان ما وصفها «تحالف قوى الفساد والقوى المعادية للنظام الدستوري ستعمل بكل ما في وسعها لتمرير مخططاتها بتزوير إرادة الأمة واغتصاب سيادتها التي نص عليها الدستور»، مشددا على ان «تلك المحاولات سيتم مواجهتها بكل الوسائل والأدوات الدستورية بغض النظر عن شكل هذا العبث بل حتى وان أخذ باقتراح الدائرة الواحدة أو بالدوائر الخمس أو بأي نظام مشابه مما يطرح ويروج له سواء باعتبار ذلك حلا مقترحا أو كان ذلك جزءًا من اللعبة في المساهمة في صرف الأنظار عن حقيقة ما يعد من قبل تحالف الفساد والقوى المعادية للنظام الدستوري»، على حد تعبيره.

وحمل السعدون الحكومة مسؤولية أي تغيير في الوضع الحالي، قائلا إن «أي عبث سواء كان عن غير طريق مجلس الأمة أو من خلال مسرحية تمرر عن طريق مجلس 2009 الذي أسقطه الشعب الكويتي لن يكون مسؤولا عنه إلا رئيس الوزراء والحكومة».

تشكيل الحكومة

في هذه الأثناء، يواصل رئيس الوزراء تشكيل حكومته التي تعثرت بسبب عدم وجود «نائب محلل»، بعد اعتذار ستة نواب من المشاركة في حكومة أسموها «غير مضمونة»، غير أن مصادر مقربة قالت ان إعلان الحكومة الجديدة «سيكون في نهاية الأسبوع الجاري».

وكشفت المصادر ان المفاوضات مع نواب مجلس 2009 «ما تزال مستمرة بسبب تردد النواب في المشاركة ضمن تشكيلة الحكومة»، لافتة إلى «وجود بوادر انفراجة» تتضح معالمها اليوم بعد أن أبدت النائبتان رولا دشتي وسلوى الجسار شبه موافقة.

 

اجتماع

58

 

خلص اجتماع القوى الشبابية الذي ضم 58 شابا من ممثلي الحركات والكتل المختلفة في وقت سابق إلى الاتفاق على إصدار عريضة ترفض المساس بالنظام الانتخابي، إضافة إلى تشكيل وفد لمقابلة أمير الكويت لنقل مطالبهم بشأن الإصلاحات السياسية والدستورية التي يتطلعون اليها خلال هذه المرحلة.