رد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أول من أمس بتأكيده تمسك القيادة الفلسطينية بالسلام، قائلا إن السلطة الفلسطينية ستطلب من اجتماع لجنة المبادرة العربية في الدوحة 22 الجاري تحديد موعد للتوجه إلى الجمعية العمومية في الامم المتحدة لنيل صفة دولة غير عضو، في وقت كشف مسؤول إسرائيلي عما وصفه «حزمة حوافز» للقيادة الفلسطينية لوقف مساعيها.

وقال عريقات، في رده على تصريحات كلينتون التي «دعت كل الأطــراف الفلسطينية إلى التمسك بعملية السلام ونبذ العنف»، إن الجانب الفلسطيني «معني بالسلام ولم يوقف المـــفاوضات، وإن من دمر هذه المفاوضات ومبدأ الدولتين هي الحكومة الإسـرائيلية التي تواصل الاستيطان وفرض الاملاءات والحقائق على الأرض».

وأضاف إن كلينتون «تدرك تماما من الذي دمر المفاوضات وعملية السلام»، مشيرا إلى أن إسرائيل «تقوم بتدمير منهجي لحل الدولتين وأن الذي يتبلور الآن على الأرض حقيقة الدولة الواحدة».

وأوضح عريقات ان «تقارير الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان كشفت أن إرهاب المستوطنين ضد المواطنين وممتلكاتهم ارتفع إلى واحد وأربعين بالمئة في الضفة»، متسائلا: «من هو الطرف الذي يجب ان ينبذ العنف؟».

وأعلن عريقات ان القيادة الفلسطينية تريد من اجتماع لجنة المــبادرة العربية للسلام الأحد المقبل في العاصمة القطرية الدوحة، لتحديد موعد محدد للذهاب إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة لنيل صفة دولة غير عضو، موضــحا ان الرئـــيس الفلسطيني محمود عباس سيشارك في الاجتماع.

«حزمة حوافز»

بالمقابل، نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية عن مسؤول في الحكومة الإسرائيلية قوله إن لدى إسرائيل «الكثير من عوامل التشجيع والحوافز لحض السلطة الفلسطينية على العودة إلى طاولة المفاوضات»، على حد تعبيره.

وقال المسؤول الإسرائيلي للصحيفة: «ما يقلقنا هو خـــطوة الســـلطة الفلسطينية أحادية الجانب بطلب الحصول على عضوية لدولة فلســطين في الأمم المتحدة، وما يزعجنا ورود تقارير تفيد بنية السلطة المشاركة في مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران أواخر أغسطس».

وتابع: «لا نــريد أن يتــصرف الفلسطينيون بشكل منفرد؛ لقد وقعوا على اتفاقيات تلزمهم بحل كل الخلافات عبر المفاوضات. على السلطة أن تقرر إما أن تتبع البراغماتية والتصالحية والسلام، وإما أن تكون مع إيران وحماس»، على حد وصفه.