غمز رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي أمس من قناة جماعة الاخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي، قائلا إن القوات المسلحة «لن تسمح لفصيل بالسيطرة على مصر»، في تلميح للجماعة، ومعتبرا ان جهات خارجية «دفعت للوقيعة بين الشعب والجيش»، في وقت أثنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على دور المجلس العسكري في إدارة المرحلة الانتقالية، ناصحة إياه بالعودة إلى ثكناته.
وشدَّد طنطاوي، في كلمة ألقاها خلال الاحتفال بمراسم تسليم وتسلم قيادة الجيش الثاني الميداني امس، على أن القوات المسلّحة ومجلسها الأعلى «تحترم كل السلطات التشريعية والتنفيذية، ولن تسمح لأحد خصوصاً من المدفوعين من الخارج أن يثنيها عن دورها في حماية مصر وشعبها أو يدفعها لإراقة دماء الشعب»، مضيفا أن مصر «ستمر من أزمتها وستصل إلى أحسن مما كانت عليه». كما أكد المشير طنطاوي أن القوات المسلحة «لن تسمح بسيطرة فصيل واحد على مصر»، وأنها خلال العام ونصف الماضية «دخلت معتركا لا دخل لها به».
موقف كلينتون
وبالتوازي، اختتمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون زيارتها إلى مصر بلقاء طنطاوي. وأفادت مصادر ان كلينتون تقدمت بالشكر للمجلس العسكري، وأثنت على «دوره البارز في قيادة المرحلة الانتقالية».
كما وجهت للمجلس «رسالة تقدير من بلادها لوفائه بتعهداته التي قطعها على نفسه بنقل السلطة إلى المدنيين، وإجراء انتخابات نزيهة شهد بها العالم أجمع».
وقالت المصادر ان اللقاء بين طنطاوي وكلينتون «دار حول دور الجيش المصري في حماية الأمن القومي والتحول الديمقراطي الذي حدث في مصر وسبل تسليم السلطة»، مشيرة إلى أنها «نصحت الجيش بالعودة إلى دوره الطبيعي والعودة إلى ثكناته العسكرية».
محاصرة مقر
وتأتي زيارة رئيسة الدبلوماسية الأميركية إلى مصر وسط احتجاجات رافضة لهذه الزيارة بلغت ذروتها بمحاصرة الآلاف مقر إقامتها في القاهرة، حيث تجمعوا حول الفندق الذي تقيم فيه، في حين قطع المتظاهرون شارع كورنيش النيل على طريق التحرير المنيل مقابل الفندق، فيما فرضت عناصر الأمن أطواقاً أمنية بمحيط الفندق خشية اقتحامه خاصة مع تزايد أعداد المتظاهرين الليلة قبل الماضية.
وردت كلينتون على الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها بعض القوى السياسية، بالقرب من السفارة الأميركية بقولها :«أنا معتادة على التظاهرات.. لدينا في الولايات المتحدة أيضا تظاهرات».
