نددت السعودية أمس بالتصريحات التي أدلى بها ما يسمى «مبعوث حقوق الإنسان» الروسي بشأن الوضع في السعودية، ووصفتها بـ«العدائية وتشكل تدخلاً سافراً وغير مبرر بأي حال من الأحوال في الشؤون الداخلية للسعودية، وتتنافى في الوقت ذاته مع الأصول والقواعد السياسية والدبلوماسية»، فيما امتنعت السفارة الروسية في الرياض عن الرد على اتصالات «البيان» للتعليق على التصريحات المتبادلة بين الجانبين .

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله: «اطلعت المملكة العربية السعودية باستهجان واستغراب شديدين على التصريح الصادر عن مفوض وزارة الخارجية الروسية لحقوق الإنسان عن المملكة، والذي يشكل تدخلاً سافراً وغير مبرر بأي حال من الأحوال في شؤون المملكة ويتنافى في الوقت ذاته مع الأصول والقواعد السياسية والدبلوماسية».

ومضى المصدر المسؤول: «إذ تستنكر حكومة المملكة هذا التصريح الذي تعتبره عدائيا، فإنها تود أن تذكر المسؤول الروسي بأن المملكة كانت ولا تزال حريصة على احترام قواعد الشرعية وسيادة الدول واستقلالها، ونأت بنفسها عن التدخل في شؤونها الداخلية، بما في ذلك حرصها على عدم التدخل في شؤون روسيا وسياساتها في التعامل مع الاضطرابات داخل حدودها والتي أودت بأرواح العديد من الضحايا».

 وأعربت الرياض عن أملها في «ألا يكون صدور مثل هذا التصريح الغريب يهدف إلى صرف النظر عن المجازر الوحشية والشنيعة التي يمارسها النظام السوري ضد شعبه وبدعم ومساندة لأطراف معروفة تعرقل أي جهد مخلص لحقن دماء السوريين».

خلفية وتوتر

يشار إلى أن موقع الخارجية الروسية على الإنترنت أورد تصريحا لما يعرف بـ«مفوض حقوق الإنسان» الروسي كونستانتين دولجوف أبدى فيه «قلقا كبيرا» إزاء الوضع في شرق السعودية بعد ما وصفه بـ«اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين سلميين قتل خلالها شخصان وأصيب أكثر من 20 شخصا».

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وجه في فبراير الماضي انتقادات مبطنة الى كل من روسيا والصين حينما قال في كلمة بثها التلفزيون الحكومي ان الثقة في الامم المتحدة «اهتزت» بعد استخدام روسيا والصين حق النقض لمنع تبني قرار يدين سوريا ، قائلا حينها: «مع الأسف الذي صار في الأمم المتحدة في اعتقادي بادرة غير محمودة أبدا».

كما كان مجلس الغرف التجارية السعودية ألغى الشهر الماضي اجتماعا مقرراً عقده للمجلس مع وفد أعمال روسي، بعد وصول الوفد الروسي الى الرياض احتجاجاً على الموقف الروسي تجاه سوريا.

واتهمت صحف سعودية روسيا بأنها «تدعم الأنظمة الاستبدادية التي تقتل شعوبها في البلقان وكوسوفا وسوريا بأسلحة روسية». ورأت ان موقف موسكو هذا والمواقف السابقة «يجعلها شريكا متضامنا مع النظام الذي يرتكب كل هذه الجرائم بحق شعبه, وتصبح مشاركة له في المسؤولية الأخلاقية والقانونية». وقال المحلل السياسي السعودي بدر الشمري: «يبدو أن العلاقات بين البلدين ستدخل مرحلة جديدة من التوتر الذي تسببت فيه مواقف روسيا الأخيرة من الأزمة السورية ودعمها لنظام يقتل شعبه ويدعمه بالأسلحة والطائرات الفتاكة».

 

قانون

 

تدرس لجنة مختصة بمجلس الشورى السعودي اقتراحا لسن نظام جديد لمكافحة الإساءة إلى ثوابت الشريعة الإسلامية والنبي محمد صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين والصحابة وعلماء المسلمين، أو المساس بالثوابت التي يرتكز عليها دين الإسلام.

وقالت مصادر مطلعة إن النظام يشمل محاسبة المغردين في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» والمدونين على موقع «فيسبوك» أو المواقع الإلكترونية الأخرى. وأشارت المصادر إلى أن مجلس الشورى سيعلن عن هذا النظام في غضون شهرين.

 

حريق

 

قال شهود عيان ان مجهولين القوا زجاجات حارقة على مقر محكمة القطيف في المنطقة الشرقية بالسعودية الليلة قبل الماضية ما اسفر عن اضرار مادية. وقال مصدر في الدفاع المدني بالمنطقة الشرقية ان «الحريق نشب في المظلات التي تستخدم لمواقف سيارات القضاة في المحكمة».