في الوقت الذي تعج فيه الساحة السياسية المصرية بالكثير من القوى والتيارات الجديدة، التي وجدت لها متنفسًا عقب سقوط النظام السابق دخلت بعض الأحزاب القديمة مثل حزب «الوفد» في ما يسمى بـ«تسونامي» استقالات وصلت إلى استقالة حوالي 51 كادرا؛ رغم كون الحزب من أقدم الأحزاب بشكل عام وشارك في كافة الأحداث على الساحة إلا أنه أثيرت أزمة داخلية خلال الفترة الماضية أدت إلى هذه الاستقالات، فيما نفى الحزب مؤكدا أن عضوين فقط هما من استقالا.

وأفادت تقارير بقيام مجموعة من كوادر الحزب تقدر بحوالي 51 شخصا في محافظة شمال سيناء بتقديم استقالات جماعية احتجاجا على مواقف الحزب ووضعه على الساحة السياسية بشكل عام وآرائه ومواقفه بشأن الأحداث الجارية.

يأتي ذلك، في وقت أشيع أن الحزب قام بفصل العضو محمد عبدالعليم داود، وهو من أبرز الكوادر الرئيسية؛ بسبب قيامه بمخالفة قرار الحزب بعدم المشاركة في جلسة مجلس الشعب الأخيرة، عندما قرر رئيس الجمهورية محمد مرسي إعادة البرلمان، إلا ان حزب الوفد ارتأى عدم المشاركة من منطلق كون قرار الرئاسة «يهمش قرارات القضاء ويتجاوزها» وهو ما رفضه داود وأعلن مشاركته في الجلسة.

في موازاة ذلك، نفت مصادر من الحزب فصل داود، مؤكدة أنه تم التحقيق معه «فقط» دون أن يتم فصله.

من جانبه، قال عضو الهيئة العليا للحزب طارق تهامي في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن الحزب نفى رسميًا استقالة هذا العدد من الأعضاء. وأردف القول: «استقال عضوان» كانا انضما إليه منذ عام واحد فقط، وكانا طامعين في الحصول على مناصب إدارية عليا، لكن لم يتسنَ لهما ذلك بسبب حداثة عهدهما. وأشار تهامي إلى أن الحزب بصدد مقاضاة العضوين قضائيًا كي يتم إثبات براءة «الوفد» من تلك الشائعات بصورة قضائية تمثل عامل ردع للجميع.

في سياق آخر، أشار تهامي إلى أن حزبه مشغول الآن بعمليات «إعادة هيكلة داخلية» ستؤتي ثمارها عقب ستة شهور. وقال إن الحزب يسعى لنشر أفكاره ومبادئه بصورة أوسع في مختلف المحافظات، موضحًا أن الوفد يعد أعرق الأحزاب السياسية وله قواعد معينة ومبادئ داخلية تحدد تعيين الأعضاء في المناصب القيادية.