أكد الرئيس المصري محمد مرسي أمس، أن بلاده قادرة على حماية أمنها القومي و«كذلك الأمن القومي لتونس»، مؤكدا أن بلاده لن تتدخل في الشأن الداخلي لأي دولة، وشدد على أن بلاده مع الشعب السوري، لكنها ضد التدخل العسكري فيه، مضيفاً أن مصر تقف على مسافة واحدة من كل الفصائل الفلسطينية، في حين اعتبر الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أن الحرارة عادت للعلاقة بين البلدين بعد سنوات من الجمود، مشدداً على أن بلاده ستكون سنداً لمصر. وكان المرزوقي قد وصل إلى مطار القاهرة بعد ظهر أمس على رأس وفد من كبار المسؤولين في بلاده في زيارة إلى مصر تستغرق يومين.
وأكد مرسي، في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره التونسي عقب مباحثاتهما في القاهرة أمس، أن بلاده قادرة على حماية أمنها القومي و«كذلك الأمن القومي لتونس»، داعياً إلى التعاون بين دول العالم العربي و«سيادة روح المحبة والسلام، وألا يكون ذلك مبرراً لأي نوع من العدوان بالكلام أو الفعل».
وأبدى حرص بلاده على التوصّل إلى حل للمشكلة الفلسطينية وتحقيق المصالحة الفلسطينية. وقال إن مصر تحرص على حل المشكلة الفلسطينية، والتوصّل إلى المصالحة الوطنية الفلسطينية، مؤكداً وقوف القاهرة على مسافة واحدة من جميع الفصائل الفلسطينية. وأضاف مرسي أن «الفصائل الفلسطينية هم من يملكون حق تقرير مصيرهم بأيديهم، وحق تقرير علاقتهم ببعضهم البعض نحن نساعدهم ونؤيدهم، ونسعى دائماً لأن نكون عوامل داعمة لهم، ونحن داعمون للقضية الفلسطينية من الأساس، فحق الفلسطينيين تقرير مصيرهم وحقهم في إقامة دولة مستقلة كما يريدون، ولا نقبل العدوان أو إراقة دماء المسلمين في أي مكان».
ومن ناحية أخرى أشار الرئيس المصري إلى أن ليبيا كانت المحطة الثالثة في «الربيع العربي»، وأُريق فيها الدماء، معرباً عن أمله في أن «يتوقف سفك الدماء في سوريا حتى لا تصل إلى درجة ليبيا». وشدد مرسى على أن مصر مع الشعب السوري في نضاله وكفاحه وثورته، قائلا: «نحن ضد الدماء وسفكها وضد التدخل الأجنبي العسكري في شؤون سوريا، وسنتخذ إجراءاتنا لحقن الدماء وبأسرع ما يمكن».
وتابع مرسي: إن المجتمع الليبي تعافى، ويجري انتخابات برلمانية حالياً، ويتوافق الليبيون على إدارة شؤونهم بإرادتهم.. «وأتصور أن من عوامل قوة العلاقات المصرية التونسية أن تكون ليبيا في الصورة شكلاً وموضوعاً.. وهي في القلب».
وحول العلاقات المصريةالتونسية، أكد الرئيس المصري أن مصر وتونس تجمعهما أهداف مشتركة في الحرية والتنمية. وأضاف أن هناك توافقاً بين مصر وتونس على الأهداف المشتركة التي تربط بين الثورتين، وهي تداول السلطة والمشاركة في إدارة شؤون البلاد.
ومن جهته، أكد المرزوقي أن العلاقة المصرية- التونسية ظلت لسنوات جامدة من دون حرارة، وأن الحرارة عادت الآن بينهما، وسيبدأ التفاعل بما يصب في مصلحة المصريين والتونسيين على حد سواء، مشيراً إلى عمق العلاقات بين البلدين. وأضاف «إننا ذاهبون لتحقيق المزيد من التكامل مهما كانت الصعاب، فإننا سنسعى لتحقيق ما حققه الأوروبيون في هذا الصدد». مؤكداً أن تونس في المسار الصحيح للثورة ودائما ستكون سندا لمصر.
ووجّه الرئيس التونسي دعوة لزيارة تونس إلى نظيره المصري الذي رحَّب بالدعوة والحرص على تلبيتها في أقرب فرصة.
