نظمت الحركة الإسلامية وأحزاب المعارضة والحراكات الشعبية والشبابية والنقابية أمس، تظاهرة في وسط العاصمة عمّان تحت عنوان «جمعة الرفض»، احتجاجاً على قانون الانتخاب، وتأكيداً على مقاطعة الانتخابات، المؤمل إجراؤها قبل نهاية العام، فيما شهدت محافظات أخرى في جنوب وشمال البلاد تظاهرات هاجمت رئيس الحكومة فايز الطراونة. وانطلقت التظاهرة السلمية عقب الصلاة من أمام المسجد الحسيني بمشاركة الحركة الإسلامية وأحزاب معارضة يتقدمها علم أردني ضخم.
ورفع المشاركون لافتات كتب عليها «لا لقانون الصوت الواحد.. نعم لقانون ديمقراطي يعتمد التمثيل النسبي» و«محاربة الفساد والفاسدين وتعديل الدستور الطريق الوحيد للإصلاح».
وردّد المشاركون في التظاهرة التي نظمت تحت شعار «جمعة الرفض» هتافات ضد رموز الدولة وكبار المسؤولين فيها وصوبوا نحو القصر، وطالبوا بـ«بدء الإصلاحات من القصر، وهاجموا عدداً من الشخصيات الرسمية واتهموهم بـ «بيع البلاد إلى الدكاكين».
وطالب المتظاهرون بمحاكمة «الفاسدين واللصوص» ، وهاجموا حكومة فايز الطراونة هاتفين: «يا طراونة يلا غور، غور شعبي بده يشوف النور» ، «ع السكراب ع السكراب يا حكومة ويا نواب»، منددين في الوقت ذاته بـ«قانون الانتخابات» و«القبضة الأمنية». وهاجم المتظاهرون السياسات الاقتصادية لحكومة الطراونة ، قائلين إنها «أفقرت الشعب الأردني» ، وهي شعارات توصف بالمملكة عادة بأنها «تجاوزت الخطوط الحمر».
في السياق، نظمت الحراكات الشعبية والشبابية في معظم محافظات المملكة الجنوبية والشمالية مسيرات حملت المضمون ذاته «رفض الصوت الواحد»، ودعوات إلى مقاطعة الانتخابات النيابية والاحتجاج على السياسة الاقتصادية .
ففي الطفيلة، جنوب المملكة ردد المشاركون هتافات في مسيرتها، التي انطلقت من أمام مسجد الطفيلة الكبير بعد الصلاة، وانتهت أمام دار المحافظة بهتافات، تطالب برفض قانون الصوت الواحد، واعتماد نظام القائمة المفتوحة، وفي الكرك جنوباً، كذلك شهدت المحافظة ثلاثة اعتصامات في المدينة والمزار وفقوع، نددت كلها بالسياسات الحكومية ووصفت الحكومة الحالية بأنها حكومة غير إصلاحية، وتحاول فرض إرادة الأمر الواقع على المواطنين والوطن.
على الصعيد ذاته، ورداً على إعلان جامعة الإخوان المسلمين مقاطعتها الانتخابات النيابية، أكدت الحكومة الأردنية أن «من يقاطع الانتخابات يحرم نفسه من المشاركة في تغيير التشريعات التي يرفضها»، مطالبة الإخوان «العودة عن القرار وأن هناك فسحة من الوقت لذلك».
إجماع على المقاطعة
أكد سالم الفلاحات، المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، في كلمة ألقاها خلال التظاهرة «مقاطعة الانتخابات المهزلة»، مضيفاً أن «الحركة الإسلامية قررت بالإجماع مقاطعة الانتخابات النيابية المهزلة، ليس زهداً في مجلس النواب الذي هو من حق الشعب، لكن حتى لا تمر هذه المؤامرة ويفرغ الإصلاح من محتواه».
