أصدر العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قانونا بتعديل إحدى مواد قانون العقوبات يقضي بعقوبة المعتدي على العسكريين بالسجن المؤبد إذا أفضى إلى الموت ولم يقصد من ذلك قتله، فيما وجه وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة لدراسة تحديد المناطق التي يسمح فيها بإقامة المسيرات والتجمعات والفعاليات المختلفة وفقا للقانون.

وتم تعديل المادة 221 من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم 15 لسنة 1976 بإضافة العاهل البحريني فقرة جديدة نصها: «وتكون العقوبة السجن إذا وقع التعدي على عضو من قوات الأمن العام أو على احد العسكريين من منتسبي قوة دفاع البحرين أو الحرس الوطني أو جهاز الأمن الوطني.

وتكون العقوبة السجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات إذا افضى الاعتداء إلى عاهة مستديمة دون أن يقصد احداثها وتكون العقوبة السجن لمدة لا تقل عن 10 اعوام إذا احدث به عمدا عاهة مستديمة وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا افضى الاعتداء إلى الموت ولم يقصد من ذلك قتله».

في هذه الأثناء، وجه وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة لدراسة تحديد مناطق وشوارع يسمح فيها بإقامة المسيرات والتجمعات والفعاليات المختلفة وفقا للقانون، توفيراً لأفضل الظروف لممارسة حرية التعبير المكفولة دستوريا وقانونيا دون الإخلال بحقوق ومصالح الآخرين أو تعطيل المرافق العامة والخاصة، وذلك تنفيذاً لما توصل إليه حوار التوافق الوطني فيما يتعلق بموضوع الأمن والسلم الأهلي بتحديد مناطق وأوقات الاعتصامات والمسيرات والتجمعات لضمان عدم تعطيل مصالح الناس وتنظيمها.

مناطق المسيرات

وأشار وزير الداخلية البحريني إلى انه تم تكليف رئيس الأمن العام بدراسة هذه الأماكن ومن ثم الاجتماع بمندوبي الجمعيات المختلفة لاطلاعهم على تفاصيل المواقع المقترحة والضوابط المطلوب التقيد بها.

وأوضح أنه تم استثناء محافظة العاصمة من هذا التنظيم نظرا لما يترتب على إقامة مثل تلك الفعاليات بها من أضرار جسيمة أهمها تعطيل مصالح المواطنين والمقيمين والإضرار بالجوانب الاقتصادية العامة والخاصة. كما أكد تمسك الدولة وحرصها على ممارسة المواطنين لحقهم في التعبير عن آرائهم في إطار من الحرية المسئولة.

وعليه فإن هذا التنظيم يراعي تحقيق التوازن بين ممارسة حرية التعبير عن الرأي بالأساليب السلمية والقانونية، وتجنب الإضرار بالمصلحة العامة أو تعطيل المرافق المختلفة أو الإضرار بمصالح المواطنين والمقيمين.