جدّد المعارض السياسي السوداني مبارك الفاضل المهدي دعوته الرئيس عمر البشير إلى التنحي وتسليم السلطة للشعب عبر ترتيبات انتقالية تشرف عليها قيادة القوات المسلحة مع القوة السياسية.

وقال المهدي في بيان له: «أكرر دعوتي للرئيس عمر البشير الاتعاظ بما حدث لرؤساء تونس ومصر زين العابدين وحسني مبارك وعلي صالح في اليمن، وما يحدث لبشار الأسد في سوريا»، داعياً البشير إلى «الشروع الفوري في تسليم السلطة للشعب عبر ترتيبات انتقالية تشرف عليها قيادة القوات المسلحة مع القوة السياسية»، مضيفاً أن على البشير إدراك أن «حكومته وبشهادة الخبراء الدوليين، فقدت السيطرة تماماً على اقتصاد البلاد».

وأضاف المهدي أن «قمع المتظاهرين واعتقالهم والتنكيل بهم حتى وإن أفلح مؤقتاً، فإنه لن يوقف الانفجار الشعبي باعتبار التصاعد الجنوني في الأسعار في ظل تضخم بلغ الآن مئة في المئة، وفقدان العملة الوطنية لأكثر من 120 من قيمتها، ستقود الشعب للعصيان المدني»، لافتاً إلى أن «إفلاس الحكومة وعجزها عن سداد المرتبات سوف يقود حتماً إلى تمرد القوات النظامية وهروب الربّاطة». وأضاف المهدي أن «الدين الداخلي للحكومة بلغ من خلال إصدار سندات شهامة وإخواتها ما يصل إلى عشرة تريليون جنيه سوداني تقف الحكومة عاجزة عن تسديدها».

مشيراً إلى أن «الدين الخارجي الجديد بلغ خمسة عشر مليار دولار مستحقة للصين والهند والصناديق العربية والإقليمية». وأشار المهدي إلى أن «كل المشاريع وعلى قلتها والتي نفذتها الحكومة جاءت من أموال القروض»، لافتاً إلى أن «عائدات البترول والبالغة 70 مليار دولار خلال عشرة أعوام ذهبت إلى الحروب والفساد وتأمين النظام».