حذرت الولايات المتحدة أمس النظام السوري بانه «سيتحمل المسؤولية» اذا لم يضمن امن اسلحتها الكيميائية، اثر ورود تقرير في صحيفة «وول ستريت جورنال» المح الى نقل بعض تلك الاسلحة من اماكن تخزينها وسط تضارب في التفسيرات بين إمكانية استخدامها ضد الجيش الحر والمدنيين أو نقلها بعيداً لعدم الوقوع في أيدي خصوم النظام.

وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند امس: «قلنا بوضوح مرات عدة ان الحكومة السورية مسؤولة عن حماية مخزونها من الاسلحة الكيميائية». واضافت خلال زيارة لوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى كمبوديا ان «الاسرة الدولية ستطالب بمحاسبة المسؤولين السوريين الذين يفشلون في تحمل هذه المسؤولية».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» في عددها الصادر امس إن مسؤولين أميركيين صرحوا بأن سوريا بدأت في نقل جزء من ترسانة اسلحتها الكيماوية الى خارج منشآت التخزين. وذكر التقرير ان مخزون سوريا غير المعلن من غاز الاعصاب وغاز الخردل والسيانيد يثير قلق المسؤولين الاميركيين وحلفائهم في المنطقة منذ فترة طويلة. وتراقب دول غربية اي مؤشر وسط الانتفاضة المندلعة ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد منذ 16 شهرا على حدوث تغيير في مواقع تلك الاسلحة التي يعتقد انها تمثل أكبر مخزون من نوعه في العالم.

وانقسم المسؤولون الاميركيون حول تفسير نقل هذه الترسانة. وجاء في تقرير الصحيفة ان بعضهم يخشى ان يستخدم الاسد مثل هذه الاسلحة ضد مقاتلي المعارضة من اعضاء الجيش الحر او المدنيين، بينما قال آخرون انه ربما يكون يؤمنها حتى لا تقع في أيدي معارضيه. وأضافت الصحيفة ان الحكومة السورية نفت تحرك مخزون الاسلحة الكيماوية.

وسوريا من بين ثماني دول منها مصر واسرائيل لم توقع على معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية لعام 1997 وهو ما يعني ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة ليس لها سلطة التدخل. وكان الاسد نفى من قبل امتلاك حكومته لاسلحة دمار شامل.