أصدر قائد الجبهة الوسطى لجيش الاحتلال الإسرائيلي نيتسان ألون، أمراً عسكرياً يسمح بموجبه لوحدة «عوز»، التابعة لسلطات الهجرة بوزارة الداخلية الإسرائيلية، بإلقاء القبض على نشطاء السلام الدوليين والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني بالضفة وطردهم.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن الأمر العسكري يسمح لأفراد وحدة «عوز» بطرد أي شخص يوجد «من دون تصريح» في الضفة الغربية، وبضمنها مناطق (أ)، الخاضعة للسيطرة الإدارية والفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو، علماً بأن الدخول إلى الضفة يتم بواسطة معابر برية وجوية إسرائيلية. وقالت الصحيفة إن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت ألغت في الماضي أمراً كهذا، على ضوء عدم وجود صلاحيات لدى مفتشي وحدة «عوز» للقيام بأعمال كهذه.

وأضافت أن الأمر العسكري الجديد يمنح وحدة «عوز» صلاحيات واسعة للغاية، ويسمح لأفرادها بالعمل في مناطق (أ) و(ب) و(ج) في الضفة، من دون التطرق أبداً إلى القيود التي تضعها اتفاقيات أوسلو على أنشطة قوات الأمن الإسرائيلية في مناطق السلطة الفلسطينية.

ووفقاً للأمر العسكري الإسرائيلي، فإنه في حال يوجد لدى المراقب من وحدة «عوز» أساس للاعتقاد بأن شخصاً ما يوجد في الضفة من دون تصريح، فإن المراقب مخول بتوقيفه والمطالبة بإظهار وثائق وإجراء تفتيش في البيوت، وبعد ذلك يكون بإمكان المراقب إخراج الناشط من الضفة إلى إسرائيل واحتجازه.

ولفتت الصحيفة إلى أنه حتى الأمس لم يكن القانون الإسرائيلي يسمح لمراقبي سلطات الهجرة بالعمل في الضفة.

وقالت الصحيفة إن السؤال حول من يُسمح له بالمكوث في الضفة من غير الفلسطينيين هي مسألة معقدة قانونياً، وإن لدى الجيش الإسرائيلي مجموعة كبيرة من الأوامر العسكرية التي تتطرق إلى هذا الموضوع، وأنه بموجب القانون العسكري يحظر الوجود في الضفة لأكثر من 48 ساعة من دون تصريح خاص، وبذلك يتحول جميع الزوار في الضفة إلى موجودين غير قانونيين وخاضعين لقرارات عسكرية.

وكانت وحدة «عوز» اعتقلت ناشطتي سلام من أستراليا وإسبانيا في رام الله في عام 2010، وعلى أثر ذلك قدمتا التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية التي أصدرت قراراً قالت فيه إنه لا توجد صلاحية لدى وحدة عوز باعتقالهما، وأمرت بإطلاق سراحهما.

اعتداء واقتحام

من جهة ثانية، اقتحمت مجموعة من المستوطنين صباح أمس متنزهاً في الفارعة بمحافظة طوباس، فيما هاجم عشرات آخرون مركبات فلسطينيين.

وذكرت مصادر أمنية أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت عدة متنزهات في منطقة الفارعة بوادي الباذان تحت حراسة جيش الاحتلال، ووجهوا الشتائم للمواطنين الموجودين هناك، واعتدوا على بعضهم.

كما هاجم عشرات المستوطنين مركبات فلسطينية أثناء مرورها في المنطقة الواقعة بين مستوطنة «نيغوهوت» وقرية بيت عوا جنوب الخليل، بالحجارة دون أن يبلغ عن أي إصابات.

وزعمت الإذاعة الإسرائيلية أن المستوطنين هاجموا السيارات الفلسطينية «رداً على تعرض مركبات إسرائيلية لإلقاء زجاجات حارقة، ووضع مسامير على ذات الطريق».