تعرض رئيس الهيئة العليا السياسية في الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي مساء أول من أمس إلى هجوم وتهشيم سيارته في مدينة غار الدماء في ولاية جندوبة الواقعة أقصى الشمال الغربي لتونس، ما أثار مخاوف من عودة ظاهرة العنف السياسي بالموازاة مع ارتفاع مستوى الاحتقان السياسي وخطاب الاقصاء، استعدادا لموسم سياسي حاسم.

 

وقال العضو في المكتب السياسي للحزب الجمهوري ناجي جلول ان «مجموعة من الملتحين تهجموا على الشابي واعتدوا عليه لفظيا ناعتين أياه بالكافر وقاموا بتهشيم سيارته»، بحسب روايته للاحداث.

 

وأضاف إن المجموعة المرافقة للشابي «قامت بحمايته من المعتدين، وعاد ادراجه إلى العاصمة دون عقد اجتماع حزبي كان مقررا في جندوبة». .

 

وقال جلول إن الحزب الجمهوري «يدين مثل هذه التصرفات ويحمل وزارة الداخلية المسؤولية على اعتبار أنها على علم بتحركات القيادي نجيب الشابي وكان من المفروض أن توفر له الحماية اللازمة»، على حد قوله.

 

من جهتها، قالت الأمينة العامة للحزب الجمهوري مية الجريبي إن تونس «يهددها خطر إرهاب المجموعات المتطرفة التي تدعو إلى الفتنة»، على حد وصفها.

 

وأعربت عن استيائها لما اعتبرته «سلبية الحكومة التي لم تحرك ساكنا إزاء الإعتداءات التي تمارسها هذه المجموعات ضد مؤسسات البلاد العامة والخاصة ومقرات المنظمات وأحزاب المعارضة». .

 

و إشارت إلى أن «هذه المجموعات المتطرفة دعت إلى قتل واستباحة دم عدد من الشخصيات السياسية المعارضة والإعلاميين وهو ما يستدعي توحد مكونات المجتمع المدني لمعالجة هذا الوضع الخطير الذي تردت إليه البلاد واثبات أن تونس عصية على الإرباك والإرهاب»..

 

وكان عدد من شيوخ التيار السلفي المتشدد أطلقوا تهديدات بقتل الشابي وزعيم حركة «نداء تونس» وزعيم حركة «الديمقراطيين الوطنيين» شكري بلعيد.

 

كما تعرضـت مقرات الحزب الجمهوري إلـى الاحـراق والتخـريب في عدد من المدن التونسية خلال المواجهات والصدامات التي عرفتها البلاد مؤخرا. كمـا شـهدت تونس الاشهر الماضية أعمال عنف طالت سياسيين ومفكرين وفنانين.