كشف أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أمس عن اتصالات مكثفة تجريها مبادرته مع حركتي «حماس» و«فتح» لرأب الصدع بين الحركتين واستئناف لقاءات الحوار لتنفيذ اتفاقات المصالحة. وأوضح البرغوثي، في تصريح صحافي، أن الاتصالات تدور حول إيجاد حلول للملفات العالقة بين الحركتين، ومن أبرزها ملفات الملاحقة والاعتقال على خلفية الانتماء السياسي، وتجاوز أزمة تحديد حكومة رام الله موعداً لإجراء الانتخابات المحلية في الضفة، معرباً عن أمله أن تحمل الأيام القليلة المقبلة تقدماً ملحوظاً على ملف المصالحة.
وشدد البرغوثي، وهو رئيس لجنة الحريات في الضفة، على ضرورة تشكيل حكومة التوافق الوطني التي نص عليها اتفاق المصالحة لتجاوز جميع العقبات التي تعترض طريقها، مؤكداً أنه «من دون تشكيل هذه الحكومة فسيبقى مستقبل المصالحة مجهولاً». ودعا البرغوثى كلاً من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل إلى ضرورة العمل الفوري على تشكيل حكومة التوافق الوطني، لافتاً إلى وجود قضايا في اتفاق المصالحة لا يمكن حلها إلا بوجود حكومة موحدة بين الضفة وغزة.
وعن إجراء الانتخابات المحلية رغم رفض «حماس»، قال البرغوثي إن «الانتخابات على اختلاف تقسيماتها استحقاق دستوري وقانوني ووطني للشعب الفلسطيني لابد من حصوله عليه»، مضيفاً ان إجراء الانتخابات لابد أن يتم ضمن حالة من التوافق الوطني بين حركتي «حماس» و«فتح» في الضفة وقطاع غزة. وأشار إلى أن إجراء الانتخابات يتطلب تهيئة الأجواء ليتمكن المواطن الفلسطيني من إدلاء صوته بحرية تامة، مبيناً أنه لا يؤيد إجراء الانتخابات في ظل حالة اعتقال المواطن الفلسطيني على خلفية انتمائه السياسي والفكري.