تتواصل الأزمة السياسية في العراق بين ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، ومعارضيه الذين يتمسكون باستجوابه وسحب الثقة عنه. ففيما اعتبر «دولة القانون» أن المطالبة بتشريع قانون لتحديد ولاية الرئاسات الثلاث بدورتين يعد استهدافا للمالكي، رد التيار الصدري بأن التشريع هو خريطة طريق تهدف لترسيخ تدول سلمي للسلطة.
وقال القيادي في «دولة القانون» سلمان الموسوي في تصريحات أمس: «بعد الفشل في عملية استجواب وسحب الثقة عن المالكي؛ لجأت بعض الأطراف إلى طرح قضية تحديد ولاية الرئاسات الثلاث لتحجيم دور المالكي على اعتباره لو ترشح لدورة ثالثة فسيحصل على أعلى الأصوات».
وأوضح أن «مقترح القانون الذي طرح لتحديد ولاية الرئاسات الثلاث ولد ميتا، فالدستور حدد بشكل صريح ولاية رئيس الجمهورية بأربع سنوات وترك الباب مفتوحا أمام رئيس الوزراء».
وقال لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن «جمع التواقيع ومحاولة سن قانون لتحديد ولاية الرئاسات الثلاث هو مخالف للدستور والذي أكد عدم جواز تشريع قانون يخالفه»، مبينا أن «التوجه يأتي بعد فشل مشروع استجواب المالكي وسحب الثقة عنه».
يشار إلى أن كتلة الأحرار، التابعة للتيار الصدري، أعلنت أول من أمس تقديمها لمقترح قانون موقع من 100 نائب يتضمن تحديد ولاية الرئاسات الثلاث الجمهورية والوزراء والنواب لدورتين فقط.
ويأتي تقديم مقترح القانون بعد اقل من عشرة أيام على دعوة أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لمجلس النواب للتصويت على قانون يحدد ولايات الرئاسات الثلاث بدورتين لتجنب ما وصفه بـ«الدكتاتوريات».
الصدري يرد
بالمقابل، أعلن التيار الصدري ان تشريع قانون تحديد ولاية الرئاسات الثلاث لا يستهدف المالكي، بل هو خارطة طريق لترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة وترسيخ الديمقراطية.
وقال القيادي في التيار جواد «نحن ننظر إلى الأمور بعين بصيرة، ولا نتمنى أن ينظر إلى هكذا قوانين تخدم العراق بعين غير واعية وغير مدركة».
وأوضح أن «مسألة تحديد الولاية مسألة ثقافة وقناعات لان تكرار حزب أو شخص يتمحور في السلطة بشكل أو بآخر هو احتكار ودكتاتورية»، مبينا أن «القانون يعد خارطة طريق للمناصب السياسية كافة».
ونفى الجبوري أن يكون مقترح القانون هو استهداف للمالكي، مؤكدا أنه «يهدف إلى عدم تركيز السلطة واحتكارها بيد شخص واحد أو حزب واحد أو فكر واحد».