أقر مجلس الأعيان في أولى جلساته خلال الدورة الاستثنائية أمس برئاسة رئيس المجلس بالإنابة عبد الرؤوف الروابدة وحضور رئيس الوزراء فايز الطراونة وهيئة الوزارة القانون المعدل لقانون الانتخاب لمجلس النواب لعام 2012 كما ورد من مجلس النواب.
وشهدت الجلسة نقاشا موسعا اقترح خلاله بعض الأعيان عدم قبول القانون، حيث لم ينجح الاقتراح الذي صوت له 14 عينا من أصل 46 حضروا الجلسة، في حين دعا أعيان الحكومة إلى سحب مشروع القانون والتقدم بمشروع معدل آخر يحفز المشاركة، وهو اقتراح لم توافق عليه الحكومة.
ويواجه قانون الانتخاب معارضة شديدة من قبل الشارع الأردني إلى حد يرى البعض إمكانية أن يواجه بمقاطعة واسعة من قبل العشائر والقوى السياسية والحزبية. وكانت انباء تواردت عن غياب رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري عن جلسات مناقشة القانون لرفضه إياه كما ورد من النواب. وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة ان المصري كان عبر عن رفض القانون خلال لقاء جمعه مع رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي، ورئيس الوزراء فايز الطراونة. وخلال اللقاء هاجم الطراونة المصري لرفضه مشروع القانون الذي أبقى على الصوت الواحد.
وبعد حراك شعبي استمر ما يزيد على عام ونصف، وبعد وعود متكررة بالتوافق على قانون انتخاب يُمَكّن الأردنيين من اختيار مجلسهم التشريعي، إلى جانب اجراء تعديلات دستورية أساسية، استبقت قوى وحركات مشكلة من 35 حراكاً وشخصية اردنية المصادقة المتوقعة على القانون بالاجتماع في مقر جماعة الإخوان المسلمين والإعلان عن مقاطعتها الانتخابات النيابية ترشحاً وانتخاباً.
ودعت هذه القوى إلى «تشكيل حكومة توافقية انتقالية قادرة على إجراء إصلاحات دستورية شاملة تحقق مبدأ الشعب مصدر السلطات، من خلال إجراء تعديلات دستورية جذرية تعيد الصلاحيات إلى المؤسسات الدستورية الوطنية»، داعية «الشعب الأردني وقواه جميعاً إلى مقاطعة الانتخابات النيابية».