قرر التشكيلان الكرديان الرئيسيان في سوريا، المعارضان بشدة لنظام الرئيس بشار الأسد، أول من أمس، توحيد قواهما والتجمع ضمن تكتل واحد، وذلك عقب مفاوضات اجريت في كردستان العراق.
ووقع المجلس الوطني الكردي في سوريا ومجلس الشعب لغربي كردستان وثيقة تفاهم باسم «إعلان هولير (أربيل)» برعاية رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لتوحيد صفوفهم في خضم الأزمة القائمة.
وجاء في «إعلان هولير» الذي أبرم مساء أول من امس وذيل بتوقيع رئيس المجلس الوطني الكردي إسماعيل حمي ورئيسي مجلس الشعب لغربي كردستان سينم محمد وعبد السلام أحمد أن الطرفين توصلا إلى اعتماد «وثيقة هولير» والبناء عليها وتفعيل البنود الواردة فيها ووضع الآليات اللازمة لتنفيذها.
وكذلك الاتفاق على تشكيل هيئة عليا مشتركة باسم «الهيئة الكردية العليا»، مهمتها رسم السياسة العامة وقيادة الحراك الكردي في هذه المرحلة المصيرية، واعتماد مبدأ المناصفة في هيكلية كافة اللجان والتوافق في اتخاذ القرارات.
وتضمن أيضا تشكيل ثلاث لجان تخصصية لمتابعة العمل الميداني، والتأكيد على وقف الحملات الإعلامية بكافة أشكالها.
وشدد الإعلان على تحريم العنف ونبذ كافة الممارسات التي تؤدي إلى توتير الأجواء في المناطق الكردية، واعتماد اللائحة الداخلية الملحقة بوثيقة هولير التي تتضمن آليات العمل. كما تضمن تشكيل اللجان خلال أسبوعين من تأريخ التوقيع على الاتفاق.
والاتفاق المبدئي المعروف باسم «وثيقة هولير» المبرم في الشهر الماضي تضمن تشكيل هيئة عليا مشتركة من المجلسين لتنسيق العمل السياسي والدبلوماسي والتحرك المشترك لبلورة مشروع سياسي موحد يرتكز على الثوابت الوطنية والقومية للشعب الكردي في سوريا، والذي يتجسد في العمل من أجل إسقاط النظام الدكتاتوري في دمشق وبناء الدولة الديمقراطية التعددية وبناء سوريا الجديدة متعددة القوميات، والتي تلبي طموحات شعبنا في الإقرار الدستوري بوجوده كشعب أصيل وحل قضيته القومية حلا ديمقراطيا. كما تضمن تشكيل لجنة تنظيمية عليا وكذلك تشكيل لجان فرعية من المجلسين لتنسيق العمل الميداني في كافة المناطق. وشملت النقاط المتفق عليها وقف الحملات الإعلامية، وإلغاء المظاهر المسلحة في المناطق والبلدات الكردية.