أبدى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس دهشته من اعلان نواف الفارس السفير السوري في بغداد انشقاقه، معتبرا ان الاخير كان «موالياً»، قبل أن يعلن عن توجه الأخير إلى العاصمة القطرية الدوحة للإقامة فيها، بعيد بثه الفارس شريطا مصورا هاجم فيه بشدة الحكم، قائلا ان حزب البعث الحاكم تحول الى «غطاء لموبقات النظام»، على حد وصفه.
وقال زيباري إن السفير السوري لدى بغداد نواف الفارس موجود الآن في قطر، مضيفا في تصريحات صحافية امس إن انشقاق السفير «كان مفاجأة لأنه كان مواليا لنظام بشار الأسد». وكانت مريم الريس مستشارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكدت انشقاق السفير السوري في بغداد نواف الفارس، مشيرة إلى إن الحكومة العراقية لن تسلمه إلى سوريا.
وأوضحت في تصريحات صحافية أن «قرار الانشقاق هو قرار شخصي من السفير ولا علاقة لنا به كحكومة عراقية»، مضيفة القول إن «العراق لا يريد بقاء السفير السوري فوق أراضيه، لكي لا يتحول العراق إلى طرف في الأزمة الداخلية السورية».
وفي وقت لاحق، ظهر السفير المنشق في مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة من الدوحة شرح فيها أسباب انشقاقه.
وكان الفارس أعلن انشقاقه عن نظام الاسد وانضمامه الى «صفوف الثورة»، داعياً العسكريين خصوصاً إلى أن يحذوا حذوه، بحسب شريط مصور بثته قناة «الجزيرة» مساء أول من أمس.
وقال الفارس في الشريط «أعلن استقالتي من مهمتي كسفير للجمهورية العربية السورية لدى العراق الشقيق. كما أعلن انسحابي من صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي»، مضيفاً القول، وقد ظهرت خلفه صورة لمتظاهرين يرفعون علم الاستقلال السوري الذي اصبح شعارا للانتفاضة الشعبية ضد الاسد «أعلن انضمامي منذ هذه اللحظة إلى صفوف ثورة الشعب في سوريا وهو مكاني الطبيعي في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها سوريا الحبيبة». واردف: «أدعو كل شرفاء هذا الحزب (البعث) إلى ان يحذوا حذوي لأن النظام حوله إلى أداة لقمع الشعب وتطلعاته نحو الحرية والكرامة وغطاء لكل رذائله وموبقاته».
موقف الخارجية
وعلى اثر ذلك، اعلنت وزارة الخارجية السورية اقالته معتبرة ان تصريحاته «المتناقضة مع واجبه في الدفاع عن بلاده تستوجب المساءلة القانونية والمسلكية».
وذكر بيان للخارجية ان الفارس «غادر مقر عمله في سفارة الجمهورية العربية السورية في بغداد دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الخارجية كما تنص التعليمات المعمول بها في السلك الدبلوماسي وبعثاتنا الدبلوماسية».
وتابع البيان: «تعلن وزارة الخارجية والمغتربين بأن نواف الفارس أعفي من مهامه أصولا ولم يعد له اي علاقة بسفارتنا في بغداد او بوزارة الخارجية والمغتربين»، مؤكداً أن «سفارة الجمهورية العربية السورية ستواصل عملها المعتاد وبالكفاءة المعهودة لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين».