أكدت منظمة حقوقية أن القوات الحكومية السورية تستهدف النساء بالاغتصاب والاعتداء مع استمرار تصاعد الصراع بين الرئيس بشار الأسد وقوات المعارضة، فيما أكدت الشهادات استهداف قريبات عناصر الجيش الحر بشكل رئيسي.

وافادت منظمة «نساء تحت الحصار» امس إنها وثقت 81 حالة اعتداء جنسي في سوريا منذ بدء المظاهرات المناهضة للحكومة في مارس 2011 وحدث أغلبها في معقل مقاتلي المعارضة بحمص التي كثيرا ما تستهدفها القوات الحكومية.

وقالت مديرة المنظمة لورين وولف إن من الواضح من التقارير التي تم جمعها عبر جماعات حقوق الإنسان التي ترصد الأوضاع هناك وأقوال الشهود ووسائل الإعلام أن السوريات يتعرضن لاغتصاب جماعي أو الاعتداء كتكتيك حربي.

نزعة حيوانية

واردفت وولف لوكالة «رويترز»: «من السهل التوصل إلى نتيجة مفادها أن الأوضاع تدهورت حقاً إلى حالة شبه حيوانية. إنهم يعاملون المرأة حقاً بصورة لا آدمية. إنها ساحة معركة أخرى تدور فيها الحرب».

وقالت وولف إن نحو 67 في المئة من الحالات الموثقة بالاعتداء على النساء أو اغتصابهن نفذها أفراد من القوات الحكومية أو الشبيحة.

وتابعت إن هناك أدلة أيضا من التقارير على أن الضحايا المستهدفات هن من أقارب أعضاء في الجيش السوري الحر المعارض ومن المرجح أن يكون استهدافهن بهدف معاقبة مقاتلي المعارضة.

وقالت وولف إنه لم ترد لمنظمتها تقارير عن أعضاء من الجيش السوري الحر يهاجمون النساء، لكنها افادت ان الكثير من الهجمات لا يبلغ عنها.

غياب الإحصاءات

ولم يتسن لواضعي التقرير التحقق من جهة مستقلة من أغلب الحالات أو إحصاء العدد الإجمالي للضحايا نظرا لأن التقارير تتحدث عن مهاجمة قرى دون تقديم السياق الذي تم فيه ذلك وعدد الضحايا.

واردفت وولف: «سمعنا تقارير عن جنود يدخلون منزلا أو قوات من الشبيحة تدخل منزلا وتبحث عن... رجل في الأسرة من المفترض أن يكون عضوا في قوات المعارضة ثم يغتصبون (أمامه) المرأة».

وعلى الرغم من عدم القدرة على التوصل إلى أرقام بعينها قالت وولف إن نتائج الفريق ما زالت دقيقة على الأقل من ناحية سرد الوقائع بسبب تقارير الطرف الثالث التي تخرج من سوريا.

20 %

وقتل 20 في المئة على الأقل من النساء اللاتي شملهن التقارير بعد الاعتداء وهو أسلوب كثيرا ما يستخدم في مناطق الأزمات لإظهار السيطرة الكاملة على العدو. واردفت وولف: «استغلال جسد المرأة ثم التخلص منه هو الوحشية الكاملة».

واستبعد الفريق بعض تقارير الاغتصاب التي ليس لها مصداقية خلال عملية التحقق لأن لهجة المرأة لم تكن متطابقة مع المنطقة التي زعمت أنها تنتمي اليها. وفي إحدى الحالات زعمت امرأة انها تبلغ عن هجوم من داخل سجن سوري وهو ما قالت وولف إنه غير مرجح بصورة كبيرة.